مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) اللغة :
يستفتحون أي يستنصرون ، ومعنى اشتروا واضح ، وهو قبول المبيع ، ولكن المراد به هنا الإيجاب ، أي باعوا به أنفسهم .
الاعراب :
مصدق صفة كتاب ، وجواب لما الأولى محذوف دل عليه جواب لما الثانية ، وهو كفروا به . بئس للذم ، ونعم للمدح ، وإذا كان الاسم بعدهما محلى بالألف واللام فهو فاعل أبدا ، نحو نعم الرجل زيد ، وبئس الرجل زيد ، وزيد مبتدأ ، خبره جملة بئس الرجل ، أو نعم الرجل . وإذا كان ما بعدها نكرة ، مثل نعم رجلا ، وبئس رجلا فهو منصوب أبدا على التمييز ، وفاعل نعم وبئس ضمير مستتر يفسره التمييز . وان اتصلت بهما ( ما ) مثل نعما وبئسما فان كانت ( ما ) بمعنى الشيء فهي فاعل ، وان كانت بمعنى ( شيئا ) فهي تمييز .
وعليه يجوز أن تكون ( ما ) في بئسما في الآية اسما موصولا مرفوعا على انها فاعل بئس ، وجملة اشتروا صلة ، ويجوز أن تكون ( ما ) نكرة بمعنى ( شيئا ) وجملة اشتروا صفة ، وعلى التقديرين فان المصدر المنسبك من ( أَنْ يَكْفُرُوا ) محله الرفع بالابتداء ، وجملة بئسما خبر . . وبغيا مفعول من أجله ، والمصدر من ( أَنْ يُنَزِّلَ ) منصوب بنزع الخافض ، أي لأن ينزل .
المعنى :
كان يهود المدينة يستنصرون على الأوس والخزرج بمحمد ( ص ) قبل مبعثه ،