responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 144


وأشرنا فيما سبق إلى ما فعل بهم فرعون وبختنصر والرومان .
وعلى أية حال ، فان من جملة المواثيق التي أخذها اللَّه على اليهود في التوراة أن لا يقتلوا أنفسهم ، أي لا يقتل بعضهم بعضا ، ولا يخرجوا أحدا من دياره ، واليهود لا ينكرون هذه المواثيق ، بل ليس في وسعهم أن ينكروها ، لأنها موجودة في التوراة التي يؤمنون بصدقها ، وبأنها وحي من اللَّه . . ومع ذلك خالفوها عن عمد وتصميم ، فقامت الحجة عليهم وناقضوا أنفسهم . . وبهذا التمهيد يتضح المراد من الآيات :
المعنى :
( وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ) . عاد سبحانه إلى بني إسرائيل ، يذكرهم بالعهود والمواثيق التي قطعت على لسان موسى والأنبياء من بعده ، ومن هذه المواثيق ان لا يريق بعضهم دم بعض ، ولا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم . . وقوله تعالى دماءكم ودياركم تماما كقوله : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ ، أي ليسلم بعضكم على بعض .
( ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) . أي أقررتم بالميثاق ، وشهدتم بأنفسكم على أنفسكم .
وتسأل : ان الإقرار والشهادة على النفس شيء واحد ، فكيف صح عطف الشيء على نفسه ؟ .
الجواب : يجوز من باب التأكيد ، وأيضا يجوز أن يكون المراد بالإقرار اقرار السلف من اليهود ، وبالشهادة شهادة الخلف بأن السلف قد أقر ، واعترف بالميثاق .
( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ) أي انكم بعد أن أقررتم بالميثاق نقضتموه ، وقتل القوي منكم الضعيف ، وأخرجه من دياره .
( تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) . أي تتظاهرون ، والتظاهر هو التعاون ، وتشير الآية إلى انقسام اليهود ، وتعاون كل فريق منهم مع العرب ضد الفريق الآخر من اليهود . . وملخص الحكاية :

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست