أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) اللغة :
التظاهر التعاون ، وفداء الأسير دفع العوض بدلا عن إطلاقه .
الاعراب :
لا تسفكون إنشاء بصيغة الخبر ، مثل لا تعبدون في الآية السابقة ، وأنتم مبتدأ ، وجملة تقتلون خبر ، وهؤلاء منادى ، ويجوز أن تكون تأكيدا لأنتم ، كأنه قال : أنتم أنتم ، كما تقول : أنت أنت مؤكدا بأنه لا أحد سواه .
تمهيد :
لم ينته الحديث عن اليهود ومشاكلهم ، والآتي كثير . . والصورة التي نستخلصها لليهود من آيات القرآن انهم يضاعفون النشاط لنشر الفساد في الأرض ، ويتمادون في الغي كلما دعاهم داع إلى الهداية والاستقامة ، حتى كأنهم فطروا على معصية اللَّه ، ومخالفة الحق . . تأمرهم توراتهم بعبادة اللَّه ، فيعبدون العجل ، ويقول لهم موسى : هذه التوراة من عند اللَّه ، فيقولون له : أرنا اللَّه جهرة . . ويقول لهم : اذكروا نعمة اللَّه عليكم ، واسألوه العفو والصفح ، فيسخرون ويهزؤون . .
وإذا كان هذا شأنهم مع موسى الكليم ( ع ) ، وهو من بني إسرائيل فكيف يكون حالهم مع غيره ؟ لقد طردهم الملك أدوار الأول من انكلترا ، ونكل بهم هتلر في ألمانيا بعد الاختبار والعلم بحقيقتهم ، وانهم مستحقون لأكثر من ذلك ،