وقال صاحب مجمع البيان : « في هذه الآية دلالة على عظم الذنب في تحريف الشرع ، وهو عام في اظهار البدع في الفتيا والقضايا ، وجميع أمور الدين » .
ونزيد على قول صاحب المجمع أن في هذه الآية دلالة أيضا على ان من اتّبع الضلال لا يسيء إلى نفسه فقط ، بل يمتد أثر إساءته إلى الأجيال ، ويتحمل وزر عمله ، وعمل من اتبعه على الغواية والضلالة ، كما جاء في الحديث الشريف .
« وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا » الآية 76 - 77 :
وإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) أَولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ( 77 ) اللغة :
الفتح في الأصل يستعمل للشيء المغلق ، والمراد به هنا الحكم ، يقال : اللهم افتح بيني وبين فلان ، أي احكم بيني وبينه .
الإعراب :
ليحاجوكم مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام .
المعنى :
كان بعض يهود المدينة ينافقون ويكذبون على المسلمين ، ويقولون لهم : نحن مؤمنون بالذي آمنتم به ، ونشهد ان محمدا صادق في قوله ، فلقد وجدناه في التوراة بنعته وصفته ، وإذا خلا هؤلاء المنافقون برؤسائهم أخذ الرؤساء في لومهم وتوبيخهم ، وقالوا لهم فيما قالوا : كيف تحدثون المسلمين بما حكم اللَّه به عليكم