من أتباع محمد ؟ . . ألا تفقهون بأن هذا اقرار منكم على أنفسكم بأنكم المبطلون ، وهم المحقون ؟ .
( أَو لا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ) . أي مهما حرص المنافقون على إخفاء نفاقهم ، والرؤساء الضالون على توجيه أتباعهم فان اللَّه سبحانه لا تخفى عليه خافية . . فأنتم أيها اليهود تكتمون في دسائسكم ومؤامراتكم ، واللَّه سبحانه يعلم بها رسوله الأعظم ( ص ) ، ويذهب كيدكم هباء .
« وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ » الآية 78 - 79 :
ومِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 78 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 ) اللغة :
الأميّون واحده أمي ، ومعناه معروف ، وهو الذي لا يقرأ ولا يكتب ، أما وجه النسبة إلى الأم فلأنه في الجهل كما ولدته أمه ، والأماني واحدها أمنية ، ومن معانيها تمني القلب ، وهو أظهرها وأكثرها استعمالا ، وتستعمل في التلاوة أيضا ، والمراد بها هنا التخرص بلا دليل ، والذي يؤيد هذا المعنى ويقويه قوله تعالى : « إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ » والويل معناه الفضيحة والحسرة ، والخزي والهوان ، ومثله ويح وويس وويب . والأيدي جمع ، واحدها يد ، والأيادي جمع الجمع ، ويكثر استعمالها في النعم .