responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 131


والقرآن الكريم ، والتاريخ الصحيح ، وعملهم في فلسطين ، وغير فلسطين الذي دل دلالة واضحة على ان الدين والأخلاق ، وجميع العلاقات البشرية عندهم ان هي إلا عملية تجارية ، ومنافع شخصية . . وسنعود إلى هذا الموضوع كلما دعت المناسبة .
« أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا » الآية 75 :
أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) المعنى :
كل صاحب رسالة يحرص كل الحرص على أن يؤمن الناس بها ، فيبث الدعوة لها في الأوساط أملا أن يكثر أتباعها وأنصارها ، ويتحمل في سبيل ذلك المتاعب والمصاعب ، وهكذا فعل رسول اللَّه ( ص ) وأصحابه . . بثوا الدعوة إلى الإسلام في كل وسط رجوا أن يكون لها فيه أتباع وأنصار ، وكان بين الأنصار ويهود المدينة علاقة جوار ورضاعة وتجارة ، فدعوهم إلى الإسلام بأمر النبي ، وناظروهم بالحجة الدامغة ، والمنطق السليم ، وطمعوا أن تتحرك فيهم العاطفة الانسانية ، بخاصة وانهم أهل كتاب ، وبوجه أخص ان أوصاف محمد ( ص ) قد وردت في توراتهم تصريحا أو تلميحا .
ولما أصر اليهود على رفض الدعوة ، والاستمرار في الكفر ومعاندة الحق خاطب اللَّه نبيه الكريم وأصحابه بقوله : « أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ » وقد كان أسلاف هؤلاء اليهود يسمعون كلام اللَّه من موسى مقترنا بالآيات والمعجزات فيحرفونه ويتأولونه حسب أهوائهم ، على علم منهم بالحق ، وتصميم على مخالفته ، وما حال يهود المدينة إلا كحال أسلافهم . . حرّف السلف ، وجعل الحلال حراما ، والحرام حلالا تبعا لهواه ، وحرف الخلف أوصاف محمد ( ص ) الواردة في التوراة ، كي لا تقوم عليهم الحجة .


« أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا » الآية 75

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست