وقد قرر الزمخشري هذا المعنى في دخول لا عند قوله - لا أقسم بيوم القيامة - على وجه مجمل هذا بسطه وإيضاحه ، فإذا بين ذلك فهذا الوهم الذي يراد إزاحته في القسم بغير الله مندفع في الأقسام بالله فلا يحتاج إلى دخول لا مؤكدة للقسم فيتعين حملها على الموطئة ، ولا تكاد تجدها في غير الكتاب العزيز داخلة على قسم مثبت ، وأما دخولها في القسم وجوابه نفي فكثير مثل :
فلا وأبيك ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفر وكقوله :
ألا نادت أمامة باحتمال * لتحزنني فلا يك ما أبالي وقوله :
رأي برقا فأوضع فوق بكر * فلا يك ما أسال ولا أقاما وقوله :
فخالف فلا والله تهبط تلعة * من الأرض إلا أنت للذل عارف وهو أكثر من أن يحصى فتأمل هذا الفصل فإنه حقيق بالتأمل .
