responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف فيما تضمنه الكشاف نویسنده : أحمد بن محمد الإسكندري المالكي    جلد : 1  صفحه : 364


قال محمود رحمه الله ( فإن قلت : كيف موقع الفاء إذا كانت الفيئة قبل انقضاء مدة التربص الخ ؟ ) قال أحمد رحمه الله : هذا جواب عن سؤال موجه على أبي حنيفة رحمه الله ، لأن إذا رأى الفيئة في الأشهر الأربعة خاصة لا فيما بعدها والله تعالى عطف الفيئة على تربص أربعة أشهر بالفاء ، ومقتضاها كما علمت وقوع ما عطفه بعد ما عطفه عليه فيلزم وقوع الفيئة المعتبرة بعد انقضاء الأشهر الأربعة ، وأبو حنيفة يأباه فلذلك أجاب عنه الزمخشري بجوابه المتقدم ، والسؤال عندي يندفع بطريق آخر وهو أن المعطوف عليه التربص وهو حاصل من أول المدة فوقوع الفيئة في المدة بعد التربص فلا يحتاج إلى الجواب بالمثال المذكور ، وإنما أوقع الزمخشري في التزام السؤال ، تسليمه لتقدم الفيئة في الأربعة الأشهر على تربصها بناء منه على أنه لا يصدق قول القائل : قد تربصت بفلان أربعة أشهر إلا إذا انقضت المدة ، وليس الأمر كذلك فإنه يصدق من الحاكم أن يقول عند ضرب أجل المولى : قد تربصت لك أربعة أشهر كما قال الله تعالى لينظر أيفئ أم لا ؟ ويصدق رب الدين في أن يقول لمديانه حالة القرض :
قد أجلتك بهذا الدين سنة وإن كان المقتضى منها حينئذ دقيقة واحدة ، فلذلك التربص المعطوف عليه في الآية واقع عند ضرب الأجل المذكور ، فالفيئة الواقعة في الأجل إنما تقع بعده فالفاء على بابها المعروف .
قال محمود رحمه الله ( فإن قلت : ما تقول في قوله - فإن الله سميع عليم - الخ ) قال أحمد رحمه الله : في هذا الجواب إسلاف جواب عن سؤال آخر يتوجه على أبي حنيفة رحمه الله فيقال له : إذا كان مضى الأربعة الأشهر يوجب عندك وقوع الطلاق بنفسه غير موقوف على إيقاع من أحد ، فما الذي يسمع إذا وهو أمكن من السؤال الذي قدره الزمخشري ، فان لقائل أن يقول : عبر بالعزم عن الايقاع لأنه يستلزمه غالبا ، وفى أثناء كلامه نكتة تحتاج إلى التنبيه عند قوله : والعزم مما يعلم ولا يسمع ، والذي ننبه عليه أن قاعدة أهل السنة أن كل موجود يجوز أن يسمع حتى الجواهر والألوان والمعانى بجملتها ، وكذلك يعتقد أن موسى عليه السلام سمع الكلام القديم وليس بحرف ولا صوت ، فلا يتوقف السمع عندهم على أن يكون المسموع صوتا ولا نطقا ، غير أن المعتاد انقسام الموجودات إلى مسموع ومرئى وملموس ومشموم ومذوق وهو المعلوم بالحس وإلى معلوم بغير ذلك ، وعلى هذا المعتاد جرت

نام کتاب : الإنصاف فيما تضمنه الكشاف نویسنده : أحمد بن محمد الإسكندري المالكي    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست