كلا قبح بالنسبة إلى وقوعها في الحج ، فاشتمل هذا التخصيص على هذا النوع من المبالغة البليغة والله أعلم ، على أن الرفث إن كان التحدث في أمر الجماع خاصة فالنهي عنه خاص بالحج ، وهو جائز في غيره على الوجه الشرعي ، وقد نبه مالك رضي الله عنه على أنه لا بأس للحاج بالسعي في أمور النساء ، الا أن ذلك قد يوقع في الوهم أنه يؤدى إلى ترك المحظور ، وهذا يدل على تشديد مالك في حظر الرفث للحاج وما يتعلق به والله أعلم . وسمعت الشافعية يلهجون بالاعتراض على إسحاق في قوله من التنبيه ، وتحرم الغيبة على الصائم فيقولون وعلى المفطر ، فلا فائدة في تخصيص الصائم ويعبدون ذلك وهما منه ، وهم بمعزل عن هذه الآية وأمثالها ، فقد أوسعته عذرا في عبارته تلك ، إذ الكتاب العزيز به تمتحن الفصاحة وصحة العبارات .
