responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البرهان في تفسير القرآن نویسنده : السيد هاشم البحراني    جلد : 0  صفحه : 3


وترك تفاصيل أحكام الصلاة والزكاة والحج ، وهي تستغرق مجلدات ضخمة من الفقه في التفسير والتبيين والشرح من جانب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) الذين أورثهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علم الكتاب والشريعة من بعده كما في حديث الثقلين . « 1 » كما أن القرآن ذكر طائفة من العمومات والمطلقات دون أن يذكر تخصيصا أو تقييدا لها ، وترك بيان التخصيص والتقييد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه من بعده ( عليهم السلام ) الذين ورثوا علمه .
ومن هذه العمومات قوله تعالى : والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 2 » وهي تعم كل المطلقات ، وقد ورد في السنة الشريفة تخصيص هذا العام بالمدخول بهن فقط .
وقوله تعالى : وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ « 3 » وهذا العموم يختص بالرجعيات ، أما غير الرجعيات من المطلقات فلا أولوية لبعولتهن بهن ، وهذا التخصيص وارد في التفسير .
ومن المطلقات التي ورد تقييدها في التفسير من الحديث الشريف قوله تعالى : مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّه عَلَيْه ولَعَنَه وأَعَدَّ لَه عَذاباً عَظِيماً « 4 » وإطلاق هذه الآية الكريمة مقيد في الروايات بما إذا لم يتب وكأنه قد قتله لإيمانه .
عن سماعة ، قال : قلت له : قول الله تبارك وتعالى : ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّه عَلَيْه ولَعَنَه ) * .
قال : « المتعمد الذي يقتله على دينه ، فذاك التعمد الذي ذكر الله » .
قال : قلت : فرجل جاء إلى رجل فضربه بسيفه حتى قتله لغضب لا لعيب على دينه ، قتله وهو يقول بقوله ؟
قال : « ليس هذا الذي ذكر في الكتاب ، ولكن يقاد به والدية إن قبلت » .
قلت : فله توبة ؟ قال : « نعم ، يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ويتوب ويتضرع فأرجو أن يتاب عليه » . « 5 » الوجه الثاني : أن القرآن الكريم طرح أنظمة كاملة للتصورات والمفاهيم والأحكام ، وليس ما في القرآن أحكاما متناثرة ومختلفة ، بل إن هذه التصورات والمفاهيم عند ما ينتظم عقدها في سلسلة واحدة تشكل نظاما مترابطا ، منسجما ، متكاملا . كل حلقة منه تكمل الحلقة التي تليها ، وهي مجتمعة تقدم للإنسان نظاما كاملا للتفكير


( 1 ) وذلك في قوله ( صلى اللَّه عليه وآله ) : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلَّوا بعدي : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » . أنظر مسند أحمد 4 : 367 و 371 و 5 : 182 و 189 ، سنن الدارمي 2 : 431 ، صحيح مسلم 4 : 1873 / 36 و : 4781 / 37 ، سنن الترمذي 5 : 662 / 3786 و 3788 ، مستدرك الحاكم 3 : 148 ، مصابيح السنة 4 : 190 / 4816 . ( 2 ) البقرة 2 : 228 . ( 3 ) البقرة 2 : 228 . ( 4 ) النّساء 4 : 93 . ( 5 ) تفسير العياشي 1 : 267 / 236 ، وللتوسّع في هذا البحث راجع مجلة رسالة القرآن العدد ( 6 ) ، التفسير نشأته وتطوّره للشيخ محمّد هادي معرفة .

مقدمة 11

نام کتاب : البرهان في تفسير القرآن نویسنده : السيد هاشم البحراني    جلد : 0  صفحه : 3
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست