responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 19


عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * [1] وقال : * ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) * [2] .
فكيف يجوز أن يصفه بأنّه عربي مبين ، وانّه بلسان قومه ، وانه بيان للناس ولا يفهم بظاهره شيء ؟ وهل ذلك إلاّ وصف له باللغز والمعمى الّذي لا يفهم المراد به إلاّ بعد تفسيره وبيانه ؟ وذلك منزّه عن القرآن .
وقد مدح الله أقواماً على استخراج معاني القرآن فقال : * ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) * [3] وقال في قوم يذمّهم حيث لم يتدبروا القرآن ، ولم يتفكروا في معانيه : * ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) * [4] وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : “ انّي مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ” فبيّن أنّ الكتاب حجة ، كما أنّ العترة حجة , وكيف يكون حجة ما لم يفهم به شيء ؟
وروى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : “ إذا جاءكم عنّي حديث ، فأعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فاقبلوه ، وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط ” [5] . وروي مثل ذلك عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) ، وكيف يمكن العرض على كتاب الله ، وهو لا يفهم به شيء ؟ وكلّ ذلك يدلّ على أنّ ظاهر هذه الأخبار متروك ، والّذي نقول به : إنّ معاني القرآن على أربعة أقسام :



[1] - النحل : 89 .
[2] - الأنعام : 38 .
[3] - النساء : 83 .
[4] - محمّد : 24 .
[5] - في حديث ثوبان مرفوعاً : “ إلاّ أنّ رحا الإسلام دائرة . . . اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو منّي وأنا قلته ” وفي حديث ابن عمر مرفوعاً : “ . . . وانّه ستفشوا عنّي أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله فاعتبروه ، فما وافق كتاب الله فأنا قلته ، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله ” مجمع الزوائد 1 : 170 نقلاً عن الطبراني في الكبير ، وغمز في سنديهما .

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست