responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 165


ومعنى * ( أَزَلَّهُمَا ) * نحّاهما ، من قولك : زلت عن المكان إذا تنحّيت منه ، والوجه ما عليه القرّاء لأنّ هذا يؤدّي إلى التكرار ، لأنّه قال بعد ذلك : * ( فَأَخْرَجَهُمَا ) * فيصير تقدير الكلام : فأخرجهما الشيطان عنها فأخرجهما ، وذلك لا يجوز ، ويحسن أن يقول : استزلّهما فأخرجهما ، ومن قرأ : أزالهما ، أراد المقابلة بين قوله : * ( أَزَلَّهُمَا ) * وبين قوله : * ( اسْكُنْ ) * ، لأنّ معناه : اسكن وأثبت أنت وزوجك ، وتقديره : اثبتا ، فأراد أن يقابل ذلك فقال : فأزالهما فقابل الزوال بالثبات .
وإنّما نسب الازلال والاخراج إلى الشيطان لما وقع ذلك بدعائه ووسوسته وإغوائه ، ولم يكن إخراجهما من الجنة على وجه العقوبة ، لأنّا قد بيّنا أنّ الأنبياء لا يجوز عليهم القبائح على حال ومن أجاز عليهم العقاب ، فقد أعظم الفرية وقبح الذّكر على الأنبياء ، وإنّما أخرجهم من الجنة ، لأنّه تغيّرت المصلحة لما تناول من الشجرة ، واقتضى التدبير والحكمة تكليفه في الأرض وسلبه ما ألبسه الله ( تعالى ) من لباس الجنة .
وقال قوم : إنّ إلباس الله له ثياب الجنة كان تفضّلاً ، وللمتفضّل أن يمنع ذلك تشديداً للمحنة ، كما يفقر بعد الغنى ، ويميت بعد الاحياء ، ويسقم بعد الصحة .
فإن قيل : كيف وصل إبليس إلى آدم حتى أغواه ووسوس إليه ، وآدم كان في الجنة ، وإبليس قد أخرج منها حين تأبّى من السجود ؟
قيل عن ذلك أجوبة :
( أحدها ) : إنّ آدم كان يخرج إلى باب الجنة ، وإبليس لم يكن ممنوعاً من الدنو منه ، وكان يكلّمه ويغويه .

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست