responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 159


وحد الاستكبار الرفع للنفس إلى منزلة لا تستحق ، وقوله : * ( وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ ) * قال قوم : يدلّ على أنّه كان قبله قوم كفّار من الجن .
وقال آخرون : لا يدلّ ، ويجري ذلك مجرى قول القائل : كان آدم من الانس ، ولم يكن قبله انسي وكان إبليس من الجن ولم يكن قبله جني ، ومعناه : صار من الكافرين ، ومن قال انّ إبليس كان من جملة الملائكة ، قال : كان من جملة المأمورين بالسجود لآدم بدلالة قوله : * ( مَا مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ) * ؟ ولأنّه استثناه من جملتهم ولم يكن منهم ، علمنا أنّه كان من جملة المأمورين كقول القائل : أمر أهل البصرة بدخول الجامع فدخلوا إلاّ رجلاً من أهل الكوفة ، فإنّه يعلم بهذا انّ غير أهل البصرة كان مأموراً بدخول الجامع غير أنّ أهل البصرة كانوا أكثر فلذلك خصّوا بالذكر ، وكذلك القول في الآية .
ومن استدلّ بهذه الآية على أنّ أفعال الجوارح من الايمان ، من حيث لو لم يكن كذلك ، لوجب أن يكون إبليس مؤمناً بما معه من المعرفة بالله وإن فسق بإبائه ، فقد أبعد ، لأنّ المخالف يقول : إذا علمت كفره بالإجماع علمت أنّه لم يكن معه إيمان أصلاً ، كما إذا رأيت أنّه يصلّي للشمس علمت أنّ معه كفراً ، وإن كانت صلاته للشمس ليست كفراً ، فإن قيل : إذا كانت إذ لما مضى ، فما معنى قوله : * ( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) * ؟ وكيف قال : * ( وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ ) * .
قيل : معنى ذلك كلّه على تقدير الاستقبال لأنّ ما تحقق بمنزلة ما قد كان ، كما قال : * ( وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ) * .
قوله تعالى : * ( وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * آية بلا خلاف ( 35 ) .

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست