responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 160


ومعنى * ( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) * : اجعله مأوى تأوي فيه وتسكن إليه ، وقد أعظم الله النعمة على آدم بما اختصه من علمه ، وأسجد له ملائكته ، وأسكنه جنته ، وتلك نعمة على ولده ، فألزمهم الشكر عليها ، والقيام بحقها .
والجنة التي أسكن فيها آدم ، قال قوم : هي بستان من بساتين الدنيا ، لأنّ جنة الخلد لا يصل إليها إبليس ووسوسته ، واستدل البلخي على أنّها لم تكن جنة الخلد بقوله تعالى حكاية عن إبليس لما اغوى آدم ، قال له : * ( هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ) * فلو كانت جنة الخلد لكان عالماً بها ، فلم يحتج إلى دلالة .
وقال الحسن البصري ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، وأكثر المعتزلة كأبي عليّ والرماني ، وأبي بكر بن الأخشيد ، وعليه أكثر المفسّرين : انّها كانت جنة الخلد ؛ لأنّ الألف واللام للتعريف وصار كالعلم عليها ، قالوا : ويجوز أن يكون وسوسة إبليس من خارج الجنة ، فيسمعان خطابه ويفهمان كلامه ، قالوا : وقول من يقول : إنّ جنة الخلد من يدخلها لا يخرج منها لا يصحّ ، لأنّ معنى ذلك إذا استقر أهل الجنة في الجنة للثواب ، وأهل النار فيها للعقاب لا يخرجون منها ، وأمّا قبل ذلك فإنّها تفنى لقوله تعالى : * ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ) * .
* ( وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) * الزوج : بطرح الهاء قال الأصمعي : هو أكثر كلام العرب ، وقال الكسائي : أكثر كلام العرب بالهاء ، وطرح الهاء لغة لأزد شنوءة ، ولفظ القرآن لم يجئ إلاّ بطرح الهاء ، وقال المبرد : الوجه طرح الهاء من الزوجة وأنشد :
وأراكم لدى المحاماة عندي * مثل صوت الرجال للأزواج جمع زوج ، ولا يجوز أن يكون جمع زوجة ، وقال الرماني : قول الأصمعي أجود ، لأنّ لفظ القرآن عليه ، والعلّة في ذلك أنّه لما كانت الإضافة

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست