الزمان كانت تعوقني عن هذا الأمر العظيم حتى يكاد أن لا يمكن طبعها كما لا يخفى على من ورد في هذا المشرع أو يطلع على ما يمضي في المطبع وكان مشوقي في تلك الفترات الماضية والأزمنة القاضية في تصحيحه وتنقيحه وتصديره على المجلدات الباقية أستاذي الكبير والحبر المنير السيد جلال الدين الآشتياني مد ظله العالي حتى بلغ الكتاب أجله فبينما أصاب السيد الأستاذ عارضة حتى طالت إلى الآن ومنعه عن طبع ذلك السفر النفيس ولكن كلما لا يدرك كله لا يترك كله . فحينئذ شرعت في طبع واحد من كتبه الشريفة الذي هو قرة عيون أولي الألباب المسمى بأسرار الآيات وأنوار البينات في العلوم القرآنية والعجائب التنزيل الربانية وهي هذا الكتاب الذي انفتح بها باب نزول البركات وتواتر الرشحات وقطرات أمطار الرحمة من بحار خزائن المكاشفات على الدوام على القارئ العزيز إن كان من المؤمنين الموحدين ومرض لقلوب الجاحدين إن كان من المنكرين فيها هدى للمتقين « كما قال وعمي وغشاوة على أبصار المنافقين المتكبرين ، يُضِلُّ بِه ِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِه ِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِه ِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » . وعندي أربعة نسخ واحدة منها المطبوعة المعروفة التي طبعت في سنة 1319 طبعة حجرية والثانية والثالثة نسختان مخطوطتان من متملكاتي والرابع صورة فتوغرافية لمكتبة المجلس أما النسخة المطبوعة فيها أغلاط وسقطات لا تحصى ويكاد أن لا يستفاد منها ومشوبة بالتصحيفات والتحريفات إلى درجة فظيعة وأن بعض الكلمات والجمل ممسوحة