بسم اللَّه الرحمن الرحيم مقدمة الحمد للَّه رب العالمين حمدا أزليا بأبديته وأبديا بأزليته حمدا للذي تفرد بالسرمدية وجعل العقل قطرة من قطرات جبروته والنفس شعلة من شعلات ملكوته المتجلي لخلقه بخلقه الظاهر في الآفاق بمظاهر أسمائه وصفاته الذي هو اختفى لفرط نوره الظاهر الباطن في ظهوره والصلاة والسلام على أنوار خير بريته محمد المصطفى لا سيما وصيه وخليفته علي المرتضى وذريته من الصلوات أزكاها ومن التحيات أنماها . فبعد : لما ختم طبع المجلد الأول من التفسير على القرآن الكريم للفيلسوف الإلهي والحكيم الرباني حجة الحكماء الإسلاميين وخادم شريعة سيد المرسلين وقرة عيون السالكين محمد المعروف بصدر المتألهين قدس اللَّه سره العزيز من قبل هذا في بضعة من الزمان وكان في قصدي أن أشرع في طبع المجلد الثاني من التفسير ولكن طوارق الحدثان وعوائق