تماما وبالنسختين المخطوطتين مع الصورة فتوغرافية تم تصحيح الكتاب وإني لا أدعي في طبع هذا التأليف الشريف إلا أن أقول : لا يجد القارئ والمستبصر الخبير فيه غلطا ولا سقطا إلا ما زاغ عنها البصر ولا يغير المعنى المقدر وذلك فضل اللَّه العلي العظيم . وأما شرح حاله وثقافته وأساتذته وآراؤه الخاصة مضبوطة في كتب السير لا سيما في أوائل مؤلفاته المنيفة التي طبع في هذه الأواخر . وللأستاذ الجليل والحبر النبيل السيد جلال الدين الآشتياني دام إفاضاته العالية تأليف جمع فيه آراءه وحققها مع شرح حاله وسيرته وللأستاذ الفقيد الشيخ أبي عبد اللَّه الزنجاني تغمده اللَّه برحمته أيضا كتاب سماه ( الفيلسوف الفارسي الكبير ) استوعب فيه آراءه مع سيرته من نشوه إلى وفاته وإني اطردت في مقدمة التفسير الكبير لهذا الفيلسوف الإلهي التي طبع قبل ست سنين كل مقال قيل فيه ويليق بمقامه الشريف فمن شاء فليراجع إليه . وللحكيم الإلهي والعالم الرباني علي بن جمشيد النوري قدس اللَّه سره القدوسي على هذا الكتاب تعليقات متفرقة ونظرات عالية انتخبنا بعضها ووضعناها في مواضعها . واعلموا يا إخواني الإلهيين وأخلائي المؤمنين أني ألقيت إليكم الكتاب الكريم وجئتكم بالنبإ العظيم وآتيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ تعالوا إلى كلمات طيبة إيمانية وتلقوها فإن الإيمان يمان والحكمة يمانية أوقدت من النفس الرحماني على شجرة مباركة إلهية ، لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ .