نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 624
* ( إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ ) * [ البقرة / 102 ] ، * ( والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) * [ البقرة / 191 ] ، * ( وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * [ البقرة / 193 ] ، وقال : * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ) * [ التوبة / 49 ] ، أي : يقول لا تبلني ولا تعذّبني ، وهم بقولهم ذلك وقعوا في البليّة والعذاب . وقال : * ( فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِه عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ) * [ يونس / 83 ] ، أي : يبتليهم ويعذّبهم ، وقال : * ( واحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ ) * [ المائدة / 49 ] ، * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * [ الإسراء / 73 ] ، أي : يوقعونك في بليّة وشدّة في صرفهم إيّاك عمّا أوحي إليك ، وقوله : * ( فَتَنْتُمْ ) * أَنْفُسَكُمْ [ الحديد / 14 ] ، أي : أوقعتموها في بليّة وعذاب ، وعلى هذا قوله : * ( واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * [ الأنفال / 25 ] ، وقوله : * ( واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) * [ التغابن / 15 ] ، فقد سمّاهم هاهنا فتنة اعتبارا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم ، وسمّاهم عدوّا في قوله : * ( إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ) * [ التغابن / 14 ] ، اعتبارا بما يتولَّد منهم ، وجعلهم زينة في قوله : * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ . . . ) * الآية [ آل عمران / 14 ] ، اعتبارا بأحوال الناس في تزيّنهم بهم ، وقوله : * ( الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * [ العنكبوت / 1 - 2 ] ، أي : لا يختبرون فيميّز خبيثهم من طيّبهم ، كما قال : * ( لِيَمِيزَ الله الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) * [ الأنفال / 37 ] ، وقوله : * ( أَولا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * [ التوبة / 126 ] ، فإشارة إلى ما قال : * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ . . . ) * الآية [ البقرة / 155 ] ، وعلى هذا قوله : * ( وحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * [ المائدة / 71 ] ، والْفِتْنَةُ من الأفعال التي تكون من اللَّه تعالى ، ومن العبد كالبليّة والمصيبة ، والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة ، ومتى كان من اللَّه يكون على وجه الحكمة ، ومتى كان من الإنسان بغير أمر اللَّه يكون بضدّ ذلك ، ولهذا يذّمّ اللَّه الإنسان بأنواع الفتنة في كلّ مكان نحو قوله : * ( والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) * [ البقرة / 191 ] ، * ( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ) * الْمُؤْمِنِينَ [ البروج / 10 ] ، * ( ما أَنْتُمْ عَلَيْه بِفاتِنِينَ ) * [ الصافات / 162 ] ، أي : بمضلَّين ، وقوله : * ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) * [ القلم / 6 ] . قال الأخفش . الْمَفْتُونُ : الفتنة ، كقولك : ليس له معقول [1] ،
[1] أي : إنّ المفعول هاهنا بمعنى المصدر ، ومثله كما ذكر المؤلف : المعقول بمعنى العقل ، والميسور بمعنى اليسر والمعسور بمعنى العسر ، وأيضا : المحلوف بمعنى الحلف ، والمجهود بمعنى الجهد . وانظر في ذلك الصاحبي ص 395 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 624