نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 376
من شكّ في فلج فهذا فلج ماء رواء وطريق نهج [1] وقوله : * ( هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً ورِءْياً ) * [ مريم / 74 ] ، فمن لم يهمز [2] جعله من رَوِيَ ، كأنه رَيَّانُ من الحسن [3] ، ومن همز فللَّذي يرمق من الحسن به [4] . وقيل : هو منه على ترك الهمز ، والرِّيُّ : اسم لما يظهر منه ، والرِّوَاءُ منه ، وقيل : هو مقلوب من رأيت . قال أبو عليّ الفسويّ : المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين . كذا قال ، وهذا [5] غلط ، لأنّ الميم في مرآة زائدة ، ومروءة فعولة . وتقول : أنت بمرأى ومسمع ، أي : قريب ، وقيل : أنت منّي مرأى ومسمع ، بطرح الباء ، ومرأى : مفعل من رأيت [6] . تمّ كتاب الرّاء
[1] البيت في اللسان ( روى ) ، دون نسبة ، والجمهرة لابن دريد 1 / 177 ، ومجاز القرآن 1 / 168 . [2] وهم قالون وابن ذكوان وأبو جعفر ، وقراءتهم « وريّا » . [3] راجع : تفسير القرطبي 11 / 143 ، والمسائل الحلبيات ص 58 . [4] وقرأ بالهمز الباقون . قال الجوهري : ومن همزه جعله من المنظر ، من : رأيت ، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة . وقال الفراء : الرّئي : المنظر . انظر : معاني الفراء 2 / 171 ، وتفسير القرطبي 11 / 143 . [ استدراك ] [5] هذا وهم من المؤلف ، فإن أبا علي لم يقل ذلك ، ولكن قال : وزعم بعض رواة اللغة أنّ المروءة مأخوذة من قولهم : هو حسن في مرآة العين . وهذا من فاحش الغلط ، وذلك أنّ الميم في « مرآة » زائدة ، ومروءة : فعولة . أ . ه . فتبيّن ذلك . وانظر : المسائل الحلبيات ص 59 . وعنى الفارسي بقوله : بعض رواة اللغة ابن دريد فقد قال في الجمهرة : ومن همز المروءة أخذها من حسن مرآة العين . انظر : جمهرة اللغة 3 / 252 . وكذا أبا زيد ، فقال : مرء مروءة ، جعل الميم فاءا . [6] انظر كتاب سيبويه 1 / 207 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 376