نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 375
غلبة الظَّنّ ، وعلى هذا قوله : * ( يَرَوْنَهُمْ ) * مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ [ آل عمران / 13 ] ، أي : يظنّونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم ، تقول : فعل ذلك رأي عيني ، وقيل : رَاءَةَ عيني . والرَّوِيَّةُ والتَّرْوِيَةُ : التّفكَّر في الشيء ، والإمالة بين خواطر النّفس في تحصيل الرّأي ، والْمُرْتَئِي والْمُرَوِّي : المتفكَّر ، وإذا عدّي رأيت بإلى اقتضى معنى النّظر المؤدّي إلى الاعتبار ، نحو : * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ ) * [ الفرقان / 45 ] ، وقوله : * ( بِما أَراكَ الله ) * [ النساء / 105 ] ، أي : بما علَّمك . والرَّايَةُ : العلامة المنصوبة للرّؤية . ومع فلان رَئِيٌّ من الجنّ ، وأَرْأَتِ الناقة فهي مُرْءٍ : إذا أظهرت الحمل حتى يرى صدق حملها . والرُّؤْيَا : ما يرى في المنام ، وهو فعلى ، وقد يخفّف فيه الهمزة فيقال بالواو ، وروي : « لم يبق من مبشّرات النّبوّة إلَّا الرّؤيا » [1] . قال : * ( لَقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَه الرُّؤْيا ) * بِالْحَقِّ [ الفتح / 27 ] ، * ( وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ) * [ الإسراء / 60 ] ، وقوله : * ( فَلَمَّا تَراءَا ) * الْجَمْعانِ [ الشعراء / 61 ] ، أي : تقاربا وتقابلا حتى صار كلّ واحد منهما بحيث يتمكَّن من رؤية الآخر ، ويتمكَّن الآخر من رؤيته . ومنه قوله : « لا تَتَرَاءَى نارهما » [2] . ومنازلهم رِئَاءٌ ، أي : متقابلة . وفعل ذلك رِئَاءُ الناس ، أي : مُرَاءَاةً وتشيّعا . والْمِرْآةُ ما يرى فيه صورة الأشياء ، وهي مفعلة من : رأيت ، نحو : المصحف من صحفت ، وجمعها مَرَائِي ، والرِّئَةُ : العضو المنتشر عن القلب ، وجمعه من لفظه رِؤُونَ ، وأنشد ( أبو زيد ) : 208 - فغظناهمو حتى أتى الغيظ منهمو قلوبا وأكبادا لهم ورئينا [3] ورِئْتُه : إذا ضربت رِئَتَه . < / كلمة = رأى > < كلمة = روى > روى تقول : ماء رَوَاءٌ ، ورِوًى ، أي : كثير مُرْوٍ ، فَرِوًى على بناء عدى : و * ( مَكاناً سُوىً ) * [ طه / 58 ] ، قال الشاعر :
[1] الحديث تقدّم في مادة ( بشر ) . [2] الحديث عن قيس بن أبي حازم أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم بعث سرية إلى قوم من خثعم ، فاستعصموا بالسجود فقتلوا ، فقضى رسول اللَّه بنصف العقل ، وقال : « إني بريء من كل مسلم مع مشرك » ، ثم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ألا لا تراءى نارهما » . أخرجه النسائي 8 / 36 . وأخرجه أبو داود في الجهاد برقم ( 2645 ) ولفظه : « أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين ، لا تتراءى ناراهما » والترمذي في أبواب السير . انظر : عارضة الأحوذي 8 / 104 ، والحديث صحيح لكن اختلف في وصله وإرساله . وانظر : شرح السنة 10 / 373 . [3] البيت في اللسان ( رأى ) ، دون نسبة ، وهو في نوادر أبي زيد ص 195 . والبيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 63 ، والمسائل الحلبيات للفارسي ص 61 ، والتكملة له ص 428 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 375