نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 722
أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه ، ويصير كَلِفاً به ومحبّا له ، وبهذا النّظر يستعمل التَّكْلِيفُ في تكلَّف العبادات . والثاني : مذموم ، وهو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة ، وإياه عني بقوله تعالى : * ( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ وما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) * [ ص / 86 ] وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أنا وأتقياء أمّتي برآء من التّكلَّف » [1] . وقوله : * ( لا يُكَلِّفُ ) * الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [ البقرة / 286 ] أي : ما يعدّونه مشقّة فهو سعة في المآل . نحو قوله : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ ) * [ الحج / 78 ] ، وقوله : * ( فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً ) * الآية [ النساء / 19 ] . < / كلمة = كلف > < كلمة = كلم > كلم الكلْمُ : التأثير المدرك بإحدى الحاسّتين ، فَالْكَلَامُ : مدرك بحاسّة السّمع ، والْكَلْمُ : بحاسّة البصر ، وكَلَّمْتُه : جرحته جراحة بَانَ تأثيرُها ، ولاجتماعهما في ذلك قال الشاعر : 397 - والْكَلِمُ الأصيل كأرغب الْكَلْمِ [2] الْكَلمُ الأوّل جمع كَلِمَةٍ ، والثاني جراحات ، والأرغب : الأوسع ، وقال آخر : 398 - وجرح اللَّسان كجرح اليد [3] فَالْكَلَامُ يقع على الألفاظ المنظومة ، وعلى المعاني التي تحتها مجموعة ، وعند النحويين يقع على الجزء منه ، اسما كان ، أو فعلا ، أو أداة . وعند كثير من المتكلَّمين لا يقع إلَّا على الجملة المركَّبة المفيدة ، وهو أخصّ من القول ، فإن القول يقع عندهم على المفردات ، والكَلمةُ تقع عندهم على كلّ واحد من الأنواع الثّلاثة ، وقد قيل بخلاف ذلك [4] . قال تعالى : * ( كَبُرَتْ كَلِمَةً ) * تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ [ الكهف / 5 ] ، وقوله : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * [ البقرة / 37 ] قيل : هي قوله : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * [ الأعراف / 23 ] . وقال الحسن : هي قوله : « ألم
[1] الحديث ذكره الغزالي في الإحياء ، وقال النووي : ليس بثابت . وقال العراقي : أخرجه الدارقطني في الأفراد من حديث الزبير بن العوام مرفوعا : « ألا إنّي بريء من التكلف وصالحو أمتي » وسنده ضعيف . انظر : إحياء علوم الدين 2 / 187 ، وتخريج أحاديث الإحياء 4 / 1560 ، وكشف الخفاء 1 / 205 . [2] هذا عجز بيت لطرفة بن العبد من أبيات له يهدد المسيب بن علَّس ، والبيت بتمامه : بحسام سيفك أو لسانك وال كلم الأصيل كأرغب الكلم وهو في ديوانه ص 87 ، والصناعتين ص 439 ، والمعاني الكبير 2 / 823 . [3] هذا عجز بيت لامرئ القيس ، وشطره : ولو عن نثا جاءني غيره وهو في ديوانه ص 53 ، ومنثور الفوائد ص 23 ، والخصائص 1 / 7 ، والصناعتين ص 439 . [4] قال ابن هشام الأنصاري : تطلق الكلمة في الاصطلاح على القول المفرد ، والقول هو اللفظ الدال على معنى . انظر : شرح قطر الندى ص 11 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 722