- في طمأنينة - إن الفتى المحقق سليم المنهج في أساسه ، يدرك أصول التحقيق العلمي للنص إدراكا جيدا . كما أحب أن أشير إلى صبره الطويل في تتبع شواهد أبى عبيدة في مجازه ويدلك على مواضعها في المراجع المختلفة وهو تتبع لم يكن من التكثر والتزيد ، بل هو تتبع كان له الأثر الحسن في تصويب خطأ لأبى عبيدة ومن تبعه ، كما ترى ذلك في الصفحات 105 ، 118 ، 242 . . . فكان ذلك التتبع منه دقة طيبة جاوزت عمل محقق النص وناشره ، إلى عمل الدارس للكتاب درسا موضوعيا . . فحين أسلمك النص بما له وما عليه ، أعلمك كذلك موضع هذا النص عند القدماء ، وتأثرهم به . وعمل الدكتور فؤاد في « مجاز القرآن » قد ساعده عليه صبره الطويل كذلك في دراسة مصادر « البخاري » ، ذلك الدرس الذي عرفت شيئا عنه وأرجو أن ينشر في العربية ليكون كذلك مثلا صالحا من جد الشبان المرجوّين لحمل العبء ، وملء الميدان . . وهو مثل من خدمة العرب الخلص في دراسة العربية والشؤون الإسلامية فإذا ما كان من فتى تركى ، فإنه لجدير بأن يفتح أمامى آفاق الأمل ، في الشروق الجديد ، الذي رجوته لتركيا ؟ أمين الخولي إستانبول في صفر سنة 1374 ه أكتوبر سنة 1954 م