responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 514


الذي يحمل ، ومثله - وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم - . والبهتان مأخوذ من البهت : وهو الكذب على البرئ بما ينبهت له ويتحير منه ، يقال بهته بهتا وبهتانا : إذا قال عليه ما لم يقل ، ويقال بهت الرجل بالكسر : إذا دهش وتحير وبهت بالضم ، ومنه - فبهت الذي كفر - ، والإثم المبين : الواضح . قوله ( ولو فضل الله عليك ورحمته ) خطاب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمراد بهذا الفضل والرحمة لرسول الله أنه نبهه على الحق في قصة بني أبيرق .
وقيل المراد بهما النبوة والعصمة ( لهمت طائفة منهم ) أي من الجماعة الذين عضدوا بني أبيرق كما تقدم ( أن يضلوك ) عن الحق ( وما يضلون إلا أنفسهم ) لأن وبال ذلك عائد عليهم ( وما يضرونك من شئ ) لأن الله سبحانه هو عاصمك من الناس ، ولأنك عملت بالظاهر ولا ضرر عليك في الحكم به قبل نزول الوحي ، والجار والمجرور في محل نصب على المصدرية : أي وما يضرونك شيئا من الضرر . قوله ( وأنزل الله عليك الكتاب ) قيل هذا ابتداء كلام ، وقيل الواو للحال : أي وما يضرونك من شئ حال إنزال الله عليك الكتاب والحكمة ، أو مع إنزال الله ذلك عليك . قوله ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) معطوف على أنزل : أي علمك بالوحي ما لم تكن تعلم من قبل ( وكان فضل الله عليك عظيما ) إذ لا فضل أعظم من النبوة ونزول الوحي .
وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ) الآية . قال : أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته ، فمن أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا ثم استغفر الله يجد الله غفورا رحيما ولو كانت ذنوبه أعظم من السماوات والأرض والجبال . وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود قال : من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء ثم استغفر الله غفر له ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما . ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ) الآية . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) قال : علمه الله بيان الدنيا والآخرة بين حلاله وحرامه ليحتج بذلك على خلقه . وأخرج أيضا عن الضحاك قال : علمه الخير والشر ، وقد ورد في قبول الاستغفار ، وأنه يمحو الذنب أحاديث كثيرة مدونة في كتب السنة .
النجوى : السر بين الاثنين أو الجماعة ، تقول ناجيت فلانا مناجاة ونجاء وهم ينتجون ويتناجون ، ونجوت فلانا أنجوه نجوى : أي ناجيته ، فنجوى مشتقة من نجوت الشئ أنجوه : أي خلصته وأفردته . والنجوة من الأرض المرتفع لانفراده بارتفاعه عما حوله ، فالنجوى : المسارة مصدر . وقد تسمى به الجماعة كما يقال قوم عدل ، قال الله تعالى - وإذ هم نجوى - فعلى الأول يكون الاستثناء منقطعا : أي لكن من أمر بصدقة ، أو متصلا على تقدير إلا نجوى من أمر بصدقة ، وعلى الثاني يكون الاستثناء متصلا في موضع خفض على البدل من كثير : أي لا خير في كثير إلا فيمن أمر بصدقة . وقد قال جماعة من المفسرين : إن النجوى كلام الجماعة المنفردة أو الاثنين سواء كان

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 514
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست