الله أحدا ، فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم . فقال الله ( ولقد كنتم تمنون الموت ) الآية . وأخرج ابن المنذر عن كليب قال : خطبنا عمر بن الخطاب ، فكان يقرأ على المنبر آل عمران ويقول إنها أحدية ، ثم قال : تفرقنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد ، فصعدت الجبل فسمعت يهوديا يقول : قتل محمد ، فقلت :
لا أسمع أحدا يقول قتل محمد إلا ضربت عنقه ، فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس يتراجعون إليه ، فنزلت هذه الآية ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) . وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال :
نادى مناد يوم أحد ألا إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى دينكم الأول ، فأنزل الله ( وما محمد إلا رسول ) . وأخرج أيضا عن مجاهد نحوه . وأخرج أيضا عن علي في قوله ( وسيجزي الله الشاكين ) قال : الثابتين على دينهم أبا بكر وأصحابه ، فكان على يقول : كان أبو بكر أمير الشاكرين . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم عنه أنه كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله يقول ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قتل عليه حتى أموت . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود في قوله ( ربيون ) قال : ألوف .
وأخرج سعيد بن منصور عن الضحاك قال : الربة الواحدة ألف . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( ربيون ) قال : جموع . وأخرج ابن جرير عنه قال : علماء كثير . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله ( وما استكانوا ) قال : تخشعوا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله ( وإسرافنا في أمرنا ) قال : خطايانا .
لما أمر الله سبحانه بالاقتداء بمن تقدم من أنصار الأنبياء حذر عن طاعة الكفار ، وهم مشركو العرب ، وقيل اليهود والنصارى ، وقيل المنافقون في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة ارجعوا إلى دين آبائكم . وقوله ( يردوكم على أعقابكم ) أي يخرجوكم من دين الإسلام إلى الكفر ( فتنقلبوا خاسرين ) أي ترجعوا مغبونين . وقوله ( بل الله مولاكم ) إضراب عن مفهوم الجملة الأولى : أي تطيعوا الكافرين يخذلوكم ولا ينصروكم بل الله ناصركم