responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 387


قولهم ) أي قول أولئك الذين كانوا مع الأنبياء إلا هذا القول ، وقولهم منصوب على أنه خبر كان . وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية عنهما برفع قولهم . وقوله ( إلا أن قالوا ) استثناء مفرغ : أي ما كان قولهم عند أن قتل منهم ربانيون أو قتل نبيهم ( إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا ) قيل هي الصغائر . وقوله ( وإسرافنا في أمرنا ) قيل هي الكبائر ، والظاهر أن الذنوب تعم كل ما يسمى ذنبا من صغيرة أو كبيرة . والإسراف ما فيه مجاوزة للحد ، فهو من عطف الخاص على العام ، قالوا ذلك مع كونهم ربانيين هضما لأنفسهم ( وثبت أقدامنا ) في مواطن القتال ( فآتاهم الله ) بسبب ذلك ( ثواب الدنيا ) من النصر والغنيمة والعزة ونحوها ( وحسن ثواب الآخرة ) من إضافة الصفة إلى الموصوف : أي ثواب الآخرة الحسن ، وهو نعيم الجنة ، جعلنا الله من أهلها .
وقد أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( قد خلت من قبلكم سنن ) قال : تداول من الكفار والمؤمنين في الخير والشر . وأخرج ابن أبي شيبة في كتاب المصاحف عن سعيد بن جبير قال : أول ما نزل من آل عمران ( هذا بيان للناس ) ثم أنزل بقيتها يوم أحد . وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله ( هذا بيان ) يعني القرآن . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة نحوه . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : أقبل خالد بن الوليد يريد أن يعلو عليهم الجبل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " اللهم لا يعلون علينا " فأنزل الله ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ) الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج قال انهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشعب يوم أحد ، فسألوا ما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما فعل فلان ، فنعى بعضهم لبعض وتحدثوا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قتل ، فكانوا في هم وحزن ، فبينما هم كذلك علا خالد بن الوليد بخيل المشركين فوقهم على الجبل . وكانوا على أحد مجنبتي المشركين ، وهم أسفل من الشعب ، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرحوا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم لا قوة لنا إلا بك ، وليس أحد يعبدك بهذا البلد غير هؤلاء النفر فلا تهلكهم " وثاب نفر من المشركين رماة فصعدوا فرموا خيل المشركين حتى هزمهم الله ، وعلا المسلمون الجبل ، فذلك قوله ( وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ( وأنتم الأعلون ) قال : وأنتم الغالبون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ( إن يمسسكم قرح ) قال : جراح وقتل . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) قال : إن يقتل منكم يوم أحد فقد قتل منهم يوم بدر . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عابس في قوله ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) قال : كان يوم أحد بيوم بدر . وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله ( وتلك الأيام ) الآية ، قال : أدال المشركين على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد ، وبلغني أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد بضعة وسبعين ألفا عدد الأسارى الذين أسروا يوم بدر من المشركين ، وكان عدد الأسارى يوم بدر ثلاثة وسبعين رجلا . وأخرج ابن جريج وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( ويتخذ منكم شهداء ) قال : إن المسلمين كانوا يسألون ربهم : اللهم ربنا أرنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين ونبليك فيه خيرا ، ونلتمس فيه الشهادة ، فلقوا المشركين يوم أحد فاتخذ منهم شهداء . وأخرجا عنه في قوله ( وليمحص الله الذين آمنوا ) قال : يبتليهم ( ويمحق الكافرين ) قال : ينقصهم . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عنه أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يقولون : ليتنا نقتل كما قتل أصحاب بدر ونستشهد ، أو ليت لنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين ونبلي فيه خيرا ونلتمس الشهادة والجنة والحياة والرزق فأشهدهم

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست