responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 177


تخفيف من ربكم ورحمة ) مما كتب على من كان قبلكم ( فمن اعتدى بعد ذلك ) قيل بعد قبول الدية ( فله عذاب أليم ) وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : كان أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو ليس بينهما أرش ، وكان أهل الإنجيل إنما هو العفو أمروا به ، وجعل الله لهذه الأمة القتل والعفو والدية إن شاءوا أحلها لهم ولم تكن لأمة قبلهم .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى ثلاث : إما أن يقتص ، وإما أن يعفو ، وإما أن يأخذ الدية ، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه ، ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنم خالدا فيها أبدا " . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة أنه إذا قتل بعد أخذ الدية فله عذاب عظيم ، قال : فعليه القتل لا تقبل منه الدية . قال وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " لا أعافي رجلا قتل بعد أخذ الدية " وأخرج سمويه في فوائده عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكر مثله . وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة أنه قال : يقتل .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله ( ولكم في القصاص حياة ) قال : جعل الله في القصاص حياة ونكالا وعظة إذا ذكره الظالم المعتدى كف عن القتل . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ( لعلكم تتقون ) قال :
لعلك تتقي أن تقتله فتقتل به . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ( يا أولي الألباب ) قال : من كان له لب يذكر القصاص فيحجزه خوف القصاص عن القتل ( لعلكم تتقون ) قال : لكي تتقوا الدماء مخافة القصاص .
قد تقدم معنى ( كتب ) قريبا ، وحضور الموت : حضور أسبابه وظهور علاماته ، ومنه قول عنترة :
وإن الموت طوع يدي إذا ما * وصلت بنانها بالهنداوني وقال جرير : أنا الموت الذي حدثت عنه * فليس لهارب مني نجاة وإنما لم يؤنث الفعل المسند إلى الوصية ، وهو ( كتب ) لوجود الفاصل بينهما - وقيل لأنها بمعنى الإيصاء ، وقد روى جواز إسناد ما لا تأنيث فيه إلى المؤنث مع عدم الفصل . وقد حكى سيبويه : قام امرأة ، وهو خلاف ما أطبق عليه أئمة العربية ، وشرط سبحانه ما كتبه من الوصية بأن يترك الموصي خيرا . واختلف في جواب هذا الشرط ما هو ؟ فروى عن الأخفش وجهان :
أحدهما أن التقدير : إن ترك خيرا فالوصية ، ثم حذفت الفاء كما قال الشاعر :
من يفعل الحسنات الله يشكرها * والشر بالشر عند الله مثلان والثاني : أن جوابه مقدر قبله : أي كتب الوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا . واختلف أهل العلم في مقدار الخير ، فقيل ما زاد على سبعمائة دينار ، وقيل ألف دينار ، وقيل ما زاد على خمسمائة دينار . والوصية

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست