responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 88


أيمانهم ) * قال ابن عباس : أشبِّه عليهم أمر دينهم ، وعنه أيضاً من قبل الحسنات ، وقوله : * ( وعن شمائلهم ) * الباطل أرغبهم فيه ، قال الحسن : * ( السيئات يحثهم عليها ويزينها في أعينهم ) * .
قال ابن قتادة : أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه إلا أنه لم يأتك من وفقك ، ولم يستطع أن يحول بينك وبين رحمه الله ؛ وهو يوافق قول من ذكر هذه الأوجه للمبالغة في التوكيد أي أتصرف لهم في الإضلال من جميع جهاتهم ؛ ولا يناقض ما ذكر السلف ، فإن ذلك على جهة التمثيل ، فالسبل التي للإنسان أربعة فقط ؛ فإنه تارة يأخذ على جهة شماله ، وتارة على يمينه ، وتارة أمامه ، وتارة يرجع خلفه ، فأي سبيل من هذه سلكها وجد الشيطان عليها راصداً له ، فإن سلكها في طاعة ثبطه ؛ وإن سلكها بالمعصية حداه ، وأنا أمثل لك مثالا واحداً لما ذكر السلف ، وهو أن العدو الذي من بني آدم إذا أراد أن يمكر بك لم يستطع أن يمكر إلا في بعض الأشياء ، وهي الأشياء الغامضة ، والأشياء التي ليست بعالية ، فلو أراد أن يمكر بك في أمر واضح بيِّن مثل التردي من جبل أو بئر وأنت ترى ذلك لم يستطع ، خصوصاً إذا عرفت أنه قد مكر بك مرات متعددة ، ولو أراد ليمكر بك لتتزوج عجوزاً شوهاء وأنت تراها لم يستطع ذلك .
وأنت ترى اللعين أعاذنا الله منه يأتي الآدمي في أشياء واضحة بينة أنها مما حرم الله ورسوله فيحمله عليها حتى يفعله ؛ ويزينها في عينه حتى يفرح بها ، ويزعم أن فيها مصلحة ويذم من خالفه ؛ كما قال تعالى : * ( لا تحسبن

نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست