نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 87
من الإنصاف والعدل موالاته ، وعصيان المنعم جل جلاله كما ذكر هذه الفائدة بقوله : * ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) * . ومنها معرفة شدة عداوة عدو الله لنا ، وحرصه على إغوائنا بكل طريق ، فيعتد المؤمن لهذا الحرب عدته ، ويعلم قوة عدوه وضعفه عن محاربته إلا بمعونة الله ، كما قال قتادة : إن عدواً يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم إنه لشديد المؤونة إلا من عصمه الله ، وقد ذكر الله عداوته في القرآن في غير موضع ، وأمرنا باتخاذه عدواً . ومنها وهي من أعظمها معرفة الطرق التي يأتينا منها عدو الله ، كما ذكر الله تعالى عنه في القصة أنه قال : * ( لأقعدهن لهم صراطك المستقيم . ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) * وإنما تعرف عظمة هذه الفائدة بمعرفة شيء من معاني هذا الكلام . قال جمهور المفسرين : انتصب صراط بحذف ' على ' التقدير لأقعدن لهم على صراطك قال ابن القيم : والظاهر أن الفعل مضمر فإن القاعد على الشيء ملازم له ، فكأنه قال : لألزمنه ولأرصدنه ونحو ذلك ، قال ابن عباس : دينك الواضح * ( ومن بين أيديهم ) * يعني الدنيا والآخرة * ( ومن خلفهم ) * يعني الآخرة والدنيا * ( وعن
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 87