نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 89
الذين يفرحوا بما أتوا ) * الآية وقوله : * ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) * وقوله : * ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) * وهذا معنى قول من قال : * ( من بين أيديهم ) * من قبل الدنيا فإنهم يعرفونها وعيوبها ومجمعون على ذمها ، ثم مع هذا لأجلها قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم ، وفعلوا ما فعلوا ، وهذا معنى قول مجاهد * ( من بين أيديهم ) * من حيث يبصرون ، فهو لم يقنع بإتيانه إياهم من الجهة التي يجهلون أنها معصية مثل ما فسر به مجاهد * ( من خلفهم ) * قال : من حيث لا يبصرون ، ولا من جهة الغيب كما قال فيها بعضهم ، الآخرة أشككهم فيها ، لم يقنع بذلك عدو الله حتى أتاهم في الأمور التي يعرفونها عياناً أنها النافعة وضدها الضار ، وفي الأمور التي يعرفون أنها سيئآت وضدها حسنات ، ومع هذا أطاعوه في ذلك إلا من شاء الله منهم كما قال تعالى : * ( ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه فاتّبعوه إلا فريقاً من المؤمنين ) * . وقال تعالى حكاية عنه : * ( وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 89