نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 479
* ( ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ( 115 ) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ( 116 ) إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ( 117 ) لعنه الله وقال ) * * وفي بعض القصص : أنه حين لحق بمكة نزل على الحجاج بن غلاط الأسلمي ، فقام في بعض الليل يسرق ، فأحسوا به ، فأخذوه واجتمعوا عليه ، وقالوا : إنه ضيف ، وتركوه ؛ فلحق بحرة بني سليم ، وكان يعبد الأصنام ، ومات عليه ؛ ففيه نزلت الآية * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ) لأنه لما ارتد ، فقد اتبع غير سبيل المؤمنين . واستدل أهل العلم بهذه الآية على أن الإجماع حجة . قوله : * ( نوله ما تولى ) أي : نوله ما اختاره ، وقيل : نكله إلى ( من ) تولاه * ( ونصله جهنم وساءت مصيرا ) . قوله تعالى : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وقد ذكرنا معنى الآية فيما سبق * ( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ) روى أبو عيسى الترمذي بإسناده عن علي رضي الله عنه أنه قال : هذه أحب آية إلي في القرآن . قوله تعالى : * ( إن يدعون من دونه ) أي : ما يدعون من دونه * ( إلا إناثا ) قيل : معناه الأوثان ، وإنما سميت الأوثان إناثا ؛ لأنهم كانوا يسمونها باسم الإناث ، فيقولون : اللات ، والعزى ، ومناة ، وكانوا يقولون لصنم كل قبيلة : أنثى بني فلان ، قال أبي بن كعب : كان مع كل صنم جنية من الشياطين ، وقيل : معناه : الموات وإنما سمي الموات إناثا ؛ لأن الإناث أرذل الجنسين ، وأدونهما ، فكذلك الموات أرذل من الحيوان ، وكانت أصنامهم من الموات والجماد . قال الضحاك : أراد به : الملائكة ، وكانوا يقولون : الملائكة إناث ، وكان بعضهم
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 479