responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 480


* ( لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ( 118 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا ) * * يعبدون الملائكة ، ويصورون الأصنام على صور الملائكة ، وقرأ ابن عباس : ' إلا أنثا ' جمع الأوثان ، وقرأ في الشواذ أيضا ' إلا أنثا ' جمع الإناث ؛ فيكون على جمع الجمع كالمثل . * ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ) ؛ لأنهم إذا عبدوا الأصنام ، فقد أطاعوا الشيطان ، وأراد به : إبليس ، والمريد العاتي المتمرد ، وحقيقته : العاري من كل خير ، ومنه الأمرد ، ويقال : شجرة مرداء ، إذا تساقطت أغصانها .
* ( لعنه الله ) أي : أبعده الله من الرحمة ؛ معاقبة ، ولذلك لا يجوز لعن البهائم ؛ لأنها لا تستوجب العقوبة ، والطرد عن الرحمة . * ( وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ) أي : مقدارا معلوما ، قيل في التفسير : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون للشيطان وواحد لله . وأصل الفرض : الحز والقطع ، ومنه فرض القوس : وهو الشق الذي يجعل فيه الوتر . ومنه فرض السواك : وهو الموضع الذي يجعل فيه الخيط ، ومنه فرضة البحر : وهو المشرع الذي توقف إليه السفينة ، والفرض : نوع من التمر يكون بعمان ، قال الشاعر :
( إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا ) قوله تعالى : * ( ولأضلنهم ) أي : لأغوينهم ، فإن قال قائل : كيف نسب إليه الإضلال ، وليس إليه الضلالة ؟ قلنا : معناه : التزيين والدعوة إلى الضلالة ، وقد قال : ' بعثت داعيا ، وليس إلى من الهداية شئ ، وبعث الشيطان مزينا ، وليس إليه من الضلالة شئ ' . * ( ولأمنينهم ) قيل : معناه : أمنينهم ركوب الأهواء ، وقيل

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 480
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست