نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 477
( * ( 108 ) ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ( 109 ) ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ( 110 ) ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ( 111 ) ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ( 112 ) ولولا فضل الله ) * * قوله تعالى : * ( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه ) سبب هذا أن قومه قالوا له : تب إلى الله ، فحلف أنى ما سرقته ، وإنما سرقه اليهودي ؛ فذلك الذي يقول الله - تعالى - ومن كسبه الإثم * ( وكان الله عليما حكيما ) . قوله - تعالى - : * ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ) هو سرقته التي ذكرنا ، * ( ثم يرم به بريئا ) هو نسبته السرقة إلى اليهودي الذي كان بريئا عنها * ( فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ) فالبهتان : الكذب الذي يتحير منه الإنسان ، وهو البهت ، وأراد بالإثم المبين : اليمين الفاجرة . قوله - تعالى - : * ( ولولا فضل الله عليك ورحمته ) هذا خطاب للرسول * ( لهمت طائفة منهم أن يضلوك ) يعنى : قوم طعمه ، هموا أن يلبسوا عليك ؛ لتدافع عنه * ( وما يضلون إلا أنفسهم ) أي : يرجع وباله عليهم * ( وما يضرونك من شئ ) يعنى : ضرره عائد عليهم ، ولا يضرك ؛ لأنك معصوم * ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ) قيل : أراد به : وأنزل الله عليك الكتاب بالحكمة ، وقيل : أراد بالكتاب : القرآن ، وبالحكمة : السنة * ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) يعنى : من أحكام القرآن ، وقيل : من علم الغيب ، وقيل : علمك قدرك ، ولم تكن تعلمه * ( وكان فضل الله عليك عظيما ) . قوله - تعالى - : * ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة ) . النجوى : السرائر في التدبير ، قال الزجاج : كل ما انفرد بتدبيره قوم يخوضون فيه ؛ فهو نجوى : سرا كان أو علانية ، وأراد هاهنا : نجوى قوم طعمه وتدبيرهم ، وقيل : هو في جميع الحوادث . * ( إلا من أمر بصدقة ) قيل : أراد به إلا نجوى من أمر بصدقة ، وقيل : هو استثناء منقطع ، يعنى : لكن من أمر بصدقة * ( أو معروف ) وهو كل ما عرفه الشرع * ( أو
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 477