responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 367


* ( الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل ) * * ثم ابتدأ القتال مع المشركين ، فظفر عليهم ، وقتل جماعة من رؤسائهم ، وانهزموا ، ولاح الظفر للمسلمين ، وساروا في أثرهم للغنيمة ، فلما رآه الرماة ، فقالوا : إن المشركين قد انهزموا ، ولاح الظفر حتى نسير على أثرهم ؛ ونغنم ، فقال عبد الله بن جبير : لا تفارقوا هذا المكان ؛ فإن رسول الله أمركم أن تلزموا هذا المكان ، فالزموه ، فاختلفوا عليه ، وذهب أكثرهم ، وبقي عبد الله بن جبير مع نفر قليل من أصحابه .
فلما عرى موضع الكمين عن الرماة ، خرج عليهم خالد بن الوليد من الكمين ، وحمل عليهم بالقتل ، فاستشهد عبد الله بن جبير ، ومن بقي معه ، وعاد المشركون للقتال ، ووقع القتل في المسلمين ، وقتل منهم سبعون نفرا ، وانهزم الباقون ، وبقي مع رسول الله نفر قليل ، فذلك قوله * ( ولقد صدقكم الله وعده ) أي : في الابتداء بالظفر والنصرة * ( إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر ) يعني : أولئك الرماة الذين اختلفوا ، * ( وعصيتم ) يعني : عصيتم الرسول ، وخالفتم أمره * ( من بعد ما أراكم ) يعني : من بعد أن أراكم الله تعالى * ( ما تحبون ) من الظفر * ( منكم من يريد الدنيا ) هم الذين ذهبوا للغنيمة ، * ( ومنكم من يريد الآخرة ) : الذين صبروا مع عبد الله بن جبير .
قال ابن مسعود : ما علمنا أن أحدا منا يريد الدنيا حتى أنزل الله هذه الآية .
* ( ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ) يعني : في الوقعة الثانية حين عاد المشركون ، وهذا دليل لأهل السنة على : أن أفعال العباد مخلوقة ؛ حيث نسب الله تعالى هزيمة المسلمين إلى نفسه مع وقوع الفعل منهم ، فقال : * ( ثم صرفكم عنهم ) .
قوله تعالى : * ( إذ تصعدون ) ويقرأ : بفتح التاء والعين . فالإصعاد : هو المشي في مستو من الأرض ، والصعود : المشي في مرتفع من الأرض .

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 367
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست