responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 366


* ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ( 151 ) ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد ) * * قوله تعالى : * ( ولقد صدقكم الله وعده ) أي : وعده صدقكم بالظفر والنصرة ؛ وقد كانت النصرة في الابتداء للمسلمين يوم أحد * ( إذ تحسونهم بإذنه ) أي : تقتلونهم بقضاء الله وقدره ، وألحس : القتل ، ومنه قول الشاعر :
( تحسهم السيوف كما تسامى * لهيب النار في أجم الحصيد ) * ( حتى إذا فشلتم ) أي : جبنتم ، * ( وتنازعتم في الأمر ) تقديره : حتى إذا فشلتم ، تنازعتم في الأمر ، و ' الواو ' زائدة قاله الفراء ، وقيل : فيه تقديم وتأخير وتقديره : حتى إذا تنازعتم في الأمر ، فشلتم * ( وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ) يعني : من الظفر والغنيمة .
* ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) ؛ لأنهم اختلفوا على ما سنذكر * ( ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ) أي : [ كف ] أيديكم عنهم ؛ ليمتحنكم ، وقيل : لينزل البلاء عليكم ، * ( ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين ) ، والقصة في ذلك : ' أن رسول الله رأى في منامه : أنه لبس درعا حصينة حين نزل المشركون بأحد ؛ فأولها على المدينة ، وشاور أصحابه في الخروج إلى أحد ، فقالوا : إن هذه بلدة ما دخل علينا فيها أحد ، ولا تبع حتى قدم وحتى يخرج إليهم ، فلبس رسول الله درعين ، ووضع المغفر على رأسه ، وخرج ؛ فندموا وعلموا أنه كان مراده أن يقيم ، فقالوا : يا رسول الله ، ( إنا ) تبع لرأيك ، وطلبوا منه أن يرجع إن شاء ، فقال : ما كان لنبي إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يقاتل ، أو يحكم الله .
ومضى معه ألف نفر ، فانخذل عبد الله بن أبي بن سلول [ وأصحابه ] بثلث الجيش ثلاثمائة نفر ، وبقي سبعمائة ، فلما وصل إلى أحد بعث قوما من الرماة ، وأجلسهم على موضع من جبل يخاف منه الكمين ، وأمر عليهم عبد الله بن جبير الأنصاري .

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 366
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست