نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 368
* ( على المؤمنين ( 152 ) إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون ) * * والخطاب مع المسلمين الذين انهزموا ، بقوله : * ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ) أي : لا تعرجون ، ولا تلتفتون إلى أحد ، ثم منهم من قال : * ( أراد بالأحد ) : الرسول ، ومنهم من قال : معناه : لا تلوون على أحد من الناس . * ( والرسول يدعوكم في أخراكم ) يعني : في آخر الجيش ، وكان يدعوهم : ' عباد الله ، إلي إلي ، أنا رسول الله ، فلم يلتفتوا إليه ، ومضوا ' . * ( فأثابكم غما بغم ) أي : جازاكم ، ثم اختلفوا ، منهم من قال : الغم الأول : هو القتل ، والهزيمة التي وقعت على المسلمين ، والغم الثاني : هو الإرجاف من قول الشيطان : إن محمدا قد قتل . وقيل : [ إن ] الغم الأول : هو القتل والهزيمة ، والغم الثاني : هو فوات الظفر على العدو . وقال الزجاج : معناه : أنهم غموا الرسول بمخافة أمره ؛ فجازاهم الله تعالى بذلك الغم غم القتل والهزيمة ؛ وإنما سماه ثوابا ؛ لأنه وضعه موضع الثواب ، كما قال : * ( فبشرهم بعذاب أليم ) سمى العذاب : بشارة ؛ لأنه وضعه موضع البشارة * ( ليكلا تحزنوا على مل فاتكم ولا ما أصابكم ) من القتل والهزيمة ، منعهم الله تعالى من الحزن على شيء ابتلاهم الله به ، ووعد الثواب عليه * ( والله خبير بما تعملون ) . قوله تعالى : * ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة ) قيل : الأمن والأمنة بمعنى
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 368