نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 341
* ( بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ( 93 ) فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ( 94 ) قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 95 ) إن أول بيت وضع للناس ببكة مباركا وهدى للعالمين ( 96 ) فيه آيات بينات مقام إبراهيم ) * * حلالا له ولبني إسرائيل ، وإنما حرمها يعقوب على نفسه قبل نزول التوراة ، يعني : أن حرمتها ليست في التوراة ، ولا في شرع إبراهيم ، وإنما هو شيء حرمه إسرائيل على نفسه ، وسبب تحريمه ذلك على نفسه : أنه أشتكى عرق النسا ، وكان له من ذلك زقاء - أي صياح - فقال : إن شفاني الله منه لأحرمن أحب الطعام إلي لحوم الإبل وألبانها ، فشفاه الله ؛ فحرمها على نفسه . * ( قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) طالبهم بالإتيان بالتوراة حجة على ما ادعوا فلم يأتوا بها ؛ إذ لم يكن تحريمها في التوراة ، فعجزوا عن الإتيان بالتوراة وكان ذلك كالمعجزة للرسول عليهم . قوله تعالى : * ( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) وقد ذكرنا معنى الافتراء والظلم . قوله تعالى : * ( قل صدق الله ) يعني : فيما أخبر وأنزل * ( فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ) وإنما دعاهم إلى اتباع ملة إبراهيم ؛ لأن في اتباع ملته اتباعه ، وفي اتباعه اتباع ملته ، * ( وما كان من المشركين ) . قوله تعالى : * ( إن أول بيت وضع للناس ببكة مباركا ) روى أبو ذر : ' أنه سأل رسول الله أي المساجد وضع أولا ؟ فقال : المسجد الحرام . ( قلت ) : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى ، قلت : كم بينهما ؟ قال : أربعون عاما ، ثم قال : أينما أدركتك الصلاة ، فصل ؛ فإنه لك مسجد ' . وروى خالد بن عرعرة عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : أراد به : أن أول بيت وضع للناس مباركا مع الرحمة والبركة ، والآيات البينات للذي ببكة . وقيل : أول ما خلق الله تعالى من الأرض موضع البيت ، ثم منه خلق جميع الأرض ،
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 341