نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 342
* ( ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني ) * * وأول ما خلق من الجبال جبل أبي قبيس . وفي القصص : أن الله تعالى أمر الملائكة ببناء البيت قبل خلق آدم بألفي عام ، وكانت الملائكة يحجونه ، فلما حجه آدم ، قالت الملائكة : بر حجك ، حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام . وأما بكة فالصحيح : أن بكة و مكة بمعنى واحد ، وهو قول ابن عباس ، ومثله : طين لازب ولازم ، وسمل رأسه وسبل بمعنى واحد . وقيل : ( أنه ) موضع البيت ، ومكة جميع القرية . وقيل : إنما سميت ببكة ، لأن الناس يتباكون فيها ، أي : يزدحمون ، ومنه قول الشاعر : ( إذا الشريب أخذته أكه * فخله حتى يبك بكة ) وقوله : * ( مباركا وهدى للعالمين ) أي : وضع ذلك البيت ذا بركة وهدى للعالمين . * ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ) قرىء : ' فيه آية بينة ' على الوحدان ، وهي مقام إبراهيم ، والمعروف : * ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ) . من تلك الآيات : مقام إبراهيم : وهو الحجر الذي فيه أثر أصابع قدم إبراهيم ، وكان قد بقي أثره فيه ، فاندرس من كثرة المسح بالأيدي ، وقيل مقام إبراهيم : جميع الحرم . ومن الآيات في البيت أيضا : أن الطير يطير فلا يعلو فوقه ، كذا قيل ، ومنها : أن الجارحة إذا قصدت صيدا ، فإذا دخل الصيد الحرم كفت عنه ، ومنها : أنه ما قصده جبار إلا قصمه الله - تعالى - ، ومنها : أن المطر إذا أصاب الركن اليماني ؛ ( كان الخصب باليمن ، وإن أصاب جانب الشام ) ؛ كان الخصب بالشام ، وإن أصاب جميع الجوانب كان الخصب جميع الجوانب . وسبب هذا أن اليهود قالوا : قبلتنا أولى من قبلتكم ؛ فبين الله تعالى للمسلمين شرف قبلتهم ؛ فإنها خصت بأشياء ليست تلك لقبلتهم ، وأن بيت المقدس قد حرق وهدم ، وأما الكعبة فما قصدها جبار إلا قصمه الله تعالى . * ( ومن دخله كان آمنا ) قال ابن عباس : هو ( الجاني ) يدخله ، فيصير آمنا عن القتل فيه ، ولكنه لا يؤاكل
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 342