responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 339


* ( والله لا يهدي القوم الظالمين ( 86 ) أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 87 ) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ( 88 ) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ( 89 ) إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ( 90 ) إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل ) * * فإن قال قائل : لم قال : * ( والناس أجمعين ) فكذلك يتناول نفسه أيضا ، فكيف يلعن على نفسه ؟ قيل : أراد في القيامة يلعن بعضهم بعضا ، ويلعنون أنفسهم . وقيل : إنهم يلعنون الظالمين والكافرين ؛ فذلك لعنهم على أنفسهم ؛ لأن من لعن الظالمين والكافرين ، وهو ظالم وكافر فقد لعن نفسه .
* ( خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) يعني بهذا : الحارث بن أوس ؛ فإنه تاب وأسلم فقبلت توبته .
قوله - تعالى - : * ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم ) هذا في قوم كانوا مع الحارث بن أوس وارتدوا ، فلما رجع هو إلى الإسلام أمسكوا عن الإسلام أولئك القوم ، وقالوا : نتربص الدهر بمحمد ، فإن ساعده الزمان ، ونفذ أمره نرجع إلى دينه ؛ فنزلت الآية .
* ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ) أي : ارتدوا عن الإسلام بعد إيمانهم * ( ثم ازدادوا كفرا ) بقولهم : إنا نتربص بمحمد ريب المنون * ( لن تقبل توبتهم ) قال أبوالعالية : لأنهم لم يكونوا محققين للتوبة ، بل كانوا متربصين * ( وأولئك هم الظالون ) وقيل : أراد به : الذين كفروا بعد إيمانهم بعيسى ؛ ازدادوا كفرا بمحمد * ( لن تقبل توبتهم ) عند الناس * ( وأولئك هم الظالون ) .
قوله تعالى : ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ) يعني : لو افتدى به ، و ' الواو ' زائدة مقحمة ، وقيل : تقدير الآية : فلن يقبل من أحدهم أن يتبرع بملء الأرض ذهبا ، ولو افتدى به أيضا لا يقبل * ( أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين ) .
قوله تعالى : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) قال ابن مسعود وعمرو بن ميمون

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 339
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست