نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 338
* ( وإليه يرجعون ( 83 ) قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ( 84 ) ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( 85 ) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات ) طوعا وبعضهم كرها . وقيل : أسلم من في السماوات طوعا ، وأسلم من في الأرض كرها وطوعا ، وبعضهم طوعا ، وبعضهم كرها ؛ لخوف السيف * ( وإليه ترجعون ) . قوله تعالى : * ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) لما ذكر الملك والأديان ، واضطراب الناس فيها ، أمر رسوله أن يقول : * ( آمنا بالله ) الآية ، وقد ذكرنا معنى الأسباط وما قيل فيه * ( وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) . قوله تعالى : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وحق لمن يبتغي غير دين الإسلام أن يصبح غدا من الخاسرين . قوله تعالى : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات ) يعني : لا يهديهم الله ، وهو مثل قول عبد الله بن قيس الرقيات : ( كيف نومي على الفراش * ولما تشتمل السآم غارة شعواء ؟ ) أي : لا نوم لي على الفراش . والآية نزلت في الحارث بن أوس بن الصامت ؛ فإنه ارتد عن الإسلام ، ولحق بمكة ، وأقام مدة ، ثم أرسل إلى المسلمين في أن يرجع إلى الإسلام ؛ فنزلت الآية * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) . قال الزجاج : يعني : أنهم يستحقون الضلالة ، ولا يستحقون الهداية * ( والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 338