نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 331
* ( والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ( 68 ) ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ( 69 ) يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ( 70 ) يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) * * الكتاب . * ( لو يضلونكم ) لو يردونكم إلى الضلالة ، وما هم عليه من اليهودية والنصرانية * ( وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) . قوله تعالى : * ( يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ) فيه قولان : أحدهما : معناه : لم تكفرون بنعت محمد وصفته ، وأنتم تشاهدونه في التوراة والإنجيل ؟ ! . والثاني معناه : لم تكفرون بما يأتي [ به ] محمد من الدلالات والمعجزات ، وأنتم تقرون بمثلها مما اتى به موسى وعيسى ؟ ! قوله - تعالى - : * ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) معناه : لم تخلطون الإيمان بعيسى - وهو الحق - بالكفر بمحمد - وهو الباطل - ؟ وقيل معناه : لم تغطون ' الحق ' من نعت محمد بالتغيير ' الباطل ' ؟ ! . قوله تعالى : * ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ، واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) أما وجه النهار : أوله ، ومنه قول الشاعر : ( من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار ) أي : أول النهار ، وهذا في اليهود ، قالوا : نؤمن بمحمد في أول النهار ، ثم نكفر به آخر النهار ؛ حتى ( يتهمه ) الناس ( ويقولوا ) : قد ظهر منه شيء ؛ حتى كفروا به ، وقيل : إنهم قالوا : نصدقه في البعض ، ونكذبه في البعض ؛ حتى يقول الناس : صدقوه فيما كان صادقا ، وكذبوه فيما كان كاذبا ( فيستريبون ) بحاله .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 331