نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 327
* ( الحق من ربك فلا تكن من الممترين ( 60 ) ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من ) * * واعلم أن فيما سبق من التمثيل على جواز القياس دليل ، على أن القياس هو رد فرع إلى أصل بنوع شبه ، وقد رد الله تعالى عيسى إلى آدم بنوع ؛ فدل على جواز القياس . والمثل : هو ذكر سائر يستدل به على غيره في معناه . قوله تعالى : * ( فمن حاجك فيه ) أي : جادلك في الحق * ( من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكافرين ) . هذا في دعاء النبي بني نجران إلى المباهلة ، روى سعد بن أبي وقاص : ' أن النبي أخذ بيد الحسن والحسين وفاطمة وعلى ، ثم دعاهم إلى المباهلة ' . فقوله : * ( ندع أبناءنا ) أراد به : الحسن والحسين ، وقوله : * ( ونساءنا ) يعني : فاطمة ، وأنفسنا يعني : نفسه وعلى ، فإن قال قائل : كيف قال : * ( وأنفسنا ) وعلي - رضي الله عنه - غيره ؟ قيل : العرب تسمى ابن عم الرجل نفسه ، وعلي كان ابن عمه ، وقيل : ذكره على العموم لجماعة أهل الدين . والابتهال : الإلتعان ، ومنه البهلة : وهي اللعنة ، يقال : عليك بهلة الله ، أي : لعنة الله ، والابتهال : الاجتهاد في دعاء اللعنة . واللعنة : الإبعاد والطرد عن الرحمة بطريق العقوبة ، قال لبيد : ( وكهول سادة من عامر * نظر الدهر إليهم فابتهل ) أي : نظر الدهر إليهم بالهلاك فأفناهم باجتهاد فيه . وفي القصة وكهول ' أن النبي لما دعاهم إلى الابتهال ، وجعل اللعنة على
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 327