responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 326


* ( أجورهم والله لا يحب الظالمين ( 57 ) ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ( 58 ) إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ( 59 ) ) * * والعذاب في الدنيا : القتل والأسر والجزية ، والعذاب في الآخرة : عذاب النار .
قوله تعالى : * ( وما لهم من ناصرين وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ) أي : جزاء أعمالهم * ( والله لا يحب الظالمين ) أي : لا يرحم الكافرين ، ولا يثني عليهم بالجميل .
قوله تعالى : * ( ذلك نتلوه عليك من الآيات ) يعني : القرآن * ( والذكر الحكيم ) أي : الذكر ذي الحكمة ، وقيل : الذكر المحكم الذي لا يتخلله الفساد .
قوله تعالى : * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) ؛ سبب نزول الآية ما روى : أن وفد نجران لما قدموا على النبي قال لهم : ' أسلموا ، فقالوا : نحن مسلمون ، قال : كذبتم ؛ يمنعكم من ذلك ثلاث : قولكم إن الله اتخذ ولدا ، وسجودكم للصليب ، وأكلكم الخنزير ، فقالوا : من أبو عيسى ؟ فنزلت هذه الآية ' ، وفي الآية دليل عليهم ، ورد لقولهم ، فقوله : * ( إن مثل عيسى ) أي : صفة عيسى * ( عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) ، يعني : إن خلق عيسى بلا أب مثل خلق آدم بلا أب ، ولا أم ، وخلق عيسى بلا أب ليس بأبدع من خلق آدم بلا أب ولا أم .
فأما قوله : * ( ثم قال له كن فيكون ) راجع إلى آدم ، فإن قال قائل : لما ذكر أنه خلقه من تراب ، فما معنى قوله بعده * ( ثم قال له كن فيكون ) بعد الخلق ؟ قيل : معناه : خلقه من تراب ، ثم أخبركم أني قلت له : كن ، فكان من غير ترتيب في الخلق : كما يكون في أولاده ، وهو مثل قول الرجل : أعطيتك اليوم درهما ، ثم أعطيتك أمس درهما ، أي : ثم أخبرك أني أعطيتك أمس درهما .
قوله تعالى : * ( الحق من ربك فلا تكن من الممترين ) ، فإن قيل : أكان شاكا في الحق حتى نهاه عن الشك ؟ قيل : الخطاب مع النبي ، والمراد به : الأمة ، وقيل معناه : قل للشاك فيه : الحق من ربك فلا تكن من الشاكين .

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست