نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 320
* ( في المهد وكهلا ومن الصالحين ( 46 ) قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 47 ) ويعلمه الكتاب والحكمة والتوارة والإنجيل ( 48 ) ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية ) * * مريم * ( إني عبد الله ) وأنكر النصارى كلامه في المهد سيأتي بيانه ، وأما كلامه وهو كهل ، قيل : هو إخباره عن الأشياء المعجزة ، وقيل : هو كلامه بعد نزوله من السماء . والكهل : قيل : هو ما فوق الغلام ، ودون الشيخ ، وهو ابن أربع وثلاثين سنة ، وأصله : الطول ، ومنه : اكتهل النبات إذا طال . قوله تعالى : * ( قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ) قالت ذلك تعجبا ؛ إذ لم تكن جرت العادة بأن يولد ولد بلا أب * ( قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له : كن ، فيكون ) أي : لا يعسر عليه شيء ، يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . قوله تعالى : * ( ويعلمه الكتاب ) يقرأ : بالياء والنون ، والكتاب : الخط * ( والحكمة ) : العلم والفقه ، * ( والتوراة والإنجيل ) علمه الله التوراة والإنجيل ، * ( ورسولا إلى بني إسرائيل ) . منهم من قال : كان رسولا في حالة الصبا ، ومنهم من قال : إنما كان رسولا بعد البلوغ . * ( أني قد جئتكم بآية من ربكم ) معناه : بآيات من ربكم ، وإنما اكتفى بذكر الآية ؛ لأن الكل دال على شيء واحد . * ( أني أخلق لكم من الطين ) أي : أقدر وأصور * ( كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) قيل : إن عيسى قال لهم : أي شيء أشد خلقا ؟ قالوا : الخفاش ، فقدر من الطين خفاشا وصوره ، ونفخ فيه ؛ فقام يطير بإذن الله .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 320