responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 319


* ( لديهم إذ يختصمون ( 44 ) إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ( 45 ) ويكلم الناس ) * * والقصة في ذلك : أنهم تشاحنوا واختصموا في كفالة مريم ، فقال زكريا : أنا أولى بكفالتها منكم ، لأن خالتها عندي ، وقال أحبارهم - وقيل أولياؤهم - : نحن أولى بكفالتها ؛ لأن أباها كان إمامنا وحبرنا ، فاقترعوا واستهموا ، على أن من يثبت قلمه في الماء وصعد ، فهو أولى بكفالتها ، فألقوا الأقلام على الماء وعلى كل قلم اسم واحد منهم ، فانحدرت أقلامهم تجري في الماء ، وجرى قلم زكريا مصعدا إلى أعلى الماء ، قيل : غرقت أقلامهم ، وارتد قلم زكريا ، وبقي فوق الماء ، وقيل إنما اختصموا في كفالتها ؛ لأنه كان قد أصابهم قحط وأزمة ، وكانت تضيق بهم النفقة ؛ فاستهموا على كفالتها تدافعا حتى أن من خرج سهمه هو الذي يعولها ، وينفق عليها ، والأول أصح وأشهر .
قوله تعالى : * ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه ) قيل : أن الملائكة قالوا لها ذلك مشافهة وعيانا .
* ( أسمه المسيح عيسى ابن مريم ) قال ابن عباس : إنما سمي مسيحا ؛ لأنه ما مسح ذا عاهة إلا برئ ، وقال الحسن وقتادة : سمي مسيحا ؛ لأنه مسح بالبركة ، وقيل : المسيح : الصديق ، ويكون المسيح بمعنى : الكذاب ، وهو من الأضداد ، وقيل : سمى مسيحا ؛ لأنه كان يمسح وجه الأرض ، ويسيح فيها ، وقيل : إنما سمى مسيحا ؛ لأنه ممسوح القدم لأخمص قدميه ، ومنه قول الشاعر :
( بات يقاسيها غلام كالزلم * خديج الساقين ممسوح القدم ) ومن ذلك سمى الدجال مسيحا ؛ لأنه مسح أحد شقى وجهه ، لا عين له .
* ( وجيها في الدنيا والآخرة ) أي : رفيعا ذا جاه عند الله ( * ( ومن المقربين ) * ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ) أما كلامه في المهد هو قوله في سورة

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست