نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 311
* ( والله غفور رحيم ( 31 ) قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ( 32 ) إن الله أصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ( 33 ) ) * * والله غفور رحيم ) ' . واعلم أن محبة الله العبد ، ومحبة العبد الله لا يكون بلذة شهوة ، ولكن محبة العبد في حق الله : هو إتيان طاعته ، وابتغاء مرضاته ، واتباع أمره ، ومحبة الله في حق العبد : هو العفو عنه ، والمغفرة ، والثناء الحسن ، وأكده قوله تعالى : * ( قل أطيعوا الله والرسول ) ؛ بين أن محبته في طاعته وطاعة رسوله . * ( فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ) ، فإن قال قائل : لم كرر اسم الله مرارا ، وكان يكفيه : أن يقول فإنه لا يحب الكافرين ؟ قيل : هو على عادة العرب ؛ فإن من عادتهم أنهم إذا عظموا شيئا كرروا ذكره ، وأنشد سيبويه في مثل ذلك : ( لا أرى الموت سبق الموت شيء * نغص الموت زلته الغني والفقير ) وقوله تعالى : * ( إن الله أصطفى آدم ونوحا ) الاصطفاء : الاختيار . والصفوة : الخيرة : ولم اختار آدم ؟ اختلفوا ؛ فمنهم من قال : اختاره للدين ، ومنهم من قال : اختاره للنبوة . فإن قال قائل : إلى من كان مبعوثا ؟ قيل : الملائكة ؛ حتى علمهم الأسماء ، وإلى أولاده . قال : وآل إبراهيم : هم إسماعيل وإسحاق ويعقوب . وآل عمران : موسى وهارون ، وآل عمران من آل إبراهيم ، وقيل : أراد به عيسى ؛ لأنه ابن مريم بنت عمران * ( على العالمين ) على عالمي أهل زمانهم . قوله تعالى : * ( ذرية بعضها من بعض ) قيل : هو مشتق من ذرأ بمعنى : خلق ، وقيل : هو من الذر ، لأنه خلقهم ؛ واستخرجهم من صلب آدم كالذر ، والأبناء يسمون ذرية ، وكذلك الأباء ، قال الله تعالى * ( وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 311