نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 310
* ( أما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير ( 29 ) يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد ( 30 ) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * * لمصير ) أي : المرجع . قوله تعالى : * ( قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ) أي : يجازى عليه * ( ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ) أي : محضر لها ما عملت من الخير والشر ، فتسر بما عملت من الخير . * ( وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) أي : غاية مديدة ، قال السدي : ما بين المشرق والمغرب . وفي الأخبار : أن الأعمال يؤتى بها يوم القيامة على صور فما كان منها حسنا ، فعلى الصورة الحسنة ، وما كان قبيحا ، فعلى الصورة القبيحة . * ( ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد ) ومن رأفته أن حذرهم ، ورغبهم ورهبهم ، ووعدهم وأوعدهم . قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما : أنه خطاب لليهود والنصارى من وفد نجران ، وذلك أنهم قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، فنزل قوله : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم ) والثاني : أنه خطاب لمشركي قريش ؛ فإنه رآهم يعبدون الأصنام ؛ فقال لهم : ' خالفتم ملة أبيكم إبراهيم ، فقالوا : إنما نعبدهم تقربا إلى الله ؛ فإنا نحبه ؛ فنزل قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 310