نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 312
( * ( 33 ) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 34 ) إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ( 35 ) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ( 36 ) فتقبلها ربها بقبول حسن ) * * الفلك المشحون ) يعني : آباءهم ، والأبناء : ذرية ، لأنه ذرأهم ، والآباء ذرية ؛ لأنه ذرأ الأبناء منهم ، ( بعضها من بعض ) في التفاضل ، وقيل : في التناسل . * ( والله سميع ) بما قالوا * ( عليم ) بما اضمروا . قوله تعالى : * ( إذ قالت امرأة عمران ) وهي : حنة زوجة عمران ، وكانت أختها تحت زكريا * ( رب إني نذرت لك ما في بطني محررا ) قال الشعبي : معناه مخلصا لعبادة الله تعالى . وقال مجاهد معناه : مسمى لخدمة البيت ، مفرغا لها عن سائر الأشغال . * ( فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى ) وذلك أن زوجها عمران كان قد ( عاتبها ) . على ما نذرت ، وقال لها : لا تدرين أنه يخلق ولدك ذكرا أو أنثى ، وقد نذرت مطلقا . * ( والله أعلم بما وضعت ) هذا إخبار من الله تعالى عن علمه ويقرأ ' والله أعلم بما وضعت ' على الخبر ؛ وذلك من قول المرأة * ( وليس الذكر كالأنثى ) فإن الذكر أقوم وأقوى لخدمة البيعة من الأنثى ، وقيل : لأنه أبعد عن الموانع من العبادة بخلاف الأنثى ، يمنعها الحيض والنفاس . * ( وإني سميتها مريم ) ، فإن قال قائل : ما معنى قولها : وإني سميتها مريم ؟ قيل : حتى تعرف هل وقع ذلك الاسم برضا الله تعالى حتى يغير أو يقرر .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 312