نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 305
* ( يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ( 21 ) أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ( 22 ) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم ) * * يأمرون بالقسط من الناس ) أي : بالعدل * ( فبشرهم بعذاب أليم ) وإنما خاطب أبناءهم به ، مع أن ( الجناية ) وجدت من آبائهم ؛ ( لأنهم ) رضوا بفعلهم ، ودانوا بدينهم ، فاستوجبوا هذا ( العذاب ) . قوله تعالى : * ( أولئك الذين حبطت أعمالهم ) أي : بطلت ، والحبوط والبطلان ، في الدنيا والآخرة ، وبطلان العمل في الدنيا : ألا يقبل ، وفي الآخرة : أنه لا يجازى عليه بالثواب ، * ( وما لهم من ناصرين ) من يمنع عنهم العذاب . قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) قيل : ورد هذا في يهود بني قريظة والنضير ؛ ' فإن النبي أتى بيت مدارسهم ، فقال له نعيم بن عمرو الحارث بن يزيد : على أي ملة أنت ؟ فقال : على ملة إبراهيم . فقال نعيم : إن إبراهيم كان يهوديا . فقال : بيني وبينكم التوراة ، أخرجوا التوراة . فأبوا أن يخرجوها ' ، فهذا هو قوله * ( يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ) يعني : التوراة . وفيه قول آخر : أن الآية في نصارى وفد نجران ، وقوله * ( يدعون إلى كتاب الله ) يعني : القرآن ليحكم بينهم . * ( ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ) وذلك أن بعضهم قد أسلموا . قوله - تعالى - : * ( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ) يرجع هذا
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 305