responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 304


* ( أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ( 20 ) إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبين بغير حق ويقتلون الذين ) * * ( أأسلمتم يعني : أسلموا ، وقيل : ذكره على التهديد ؛ كما يقال : أقبلت هذا مني ؟ على وجه التهديد * ( فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) أي : عليك تبليغ الرسالة وليس عليك الهداية ( والله بصير بالعباد ) بالضال منهم والمهتدي .
وتلخيص معنى الآية : أن الله تعالى يقول : ' فإن جادلوك بالباطل ، فقل : أسلمت وجهي لله ، أي : أخلصت عملي لله ، أو قصدت بعبادتي إلى الله الذي لا تقرون له بالخلق والتربية ؛ فإنهم كانوا مقرين بأن الله خالقهم ومربيهم ، فأنا أقصد إليه بعبادي ولا أتبع هواي كما تتبعون أهواءكم .
ثم قال : * ( وقل للذين أوتو الكتاب والأميين أأسلمتم ) أي : أسلموا . كما قال : * ( فهل أنتم منتهون ) أي : انتهوا ، وإنما سمى المشركين أميين ؛ لأنهم لم يكونوا قراء ، وقيل : نسبهم إلى أم القرى وهي مكة لسكونهم فيها .
قوله تعالى : * ( إن الذين يكفرون بآيات الله ) أراد به اليهود م بني إسرائيل . * ( ويقتلون النبيين بغير حق ) إنما قال : بغير حق تأكيدا ، لأن قتل النبيين لا ينقسم إلى الحق والباطل .
وروى أبو عبيدة بن الجراح ، عن النبي أنه قال : ' أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي ' . ثم روى في هذا الخبر أنه قال : ' قتلت بنو إسرائيل اثنين وأربعين نبيا في ساعة واحدة ، فقام إليهم مائة واثنا عشر رجلا من زهادهم وعبادهم ، وأمروا بالمعروف ، فقتلوهم ' فهذا قوله تعالى : ( ويقتلون الذين

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست