نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 306
* ( معرضون ( 23 ) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ( 24 ) فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ( 25 ) قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وننزع الملك ممن يشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على ) * * إلى اليهود ، وقد ذكرناه من قبل . * ( وغرهم في دينهم ) الغرور : هو الإطماع فيما لا يحصل منه شيء ، والغرور : الشيطان ، وغر الثوب : طيه ، فيقال : أعد الثوب إلى غره ، أي : إلى طيه ، والغرور : ركوب الخطر . * ( ما كانوا يفترون ) الافتراء : اختلاق الكذب ؛ ومنه الفرية : تسوية الكذب ، قال الشاعر : ( ولا أنت تفري ما خلقت * وبعض القوم يخلق ثم لا يفرى ) أي : لا يكذب ولا يسوى . قوله تعالى : * ( فكيف إذا جمعناهم ) أي : فكيف حالهم * ( إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت ) من الجزاء * ( وهم لا يظلمون ) . قوله تعالى : * ( قل اللهم مالك الملك ) في سبب نزول الآية قولان : أحدهما : أنه لما فتح مكة وعد أصحابه ملك الفرس : فسمعه اليهود ، وقالوا : هيهات الفرس والروم أعز وأمنع جانبا مما تظنون ؛ فنزلت هذه الآية . وقال الحسن : إنه سأل ربه لأصحابه ملك فارس والروم . فأما قوله : * ( قل اللهم ) فأصله : يا الله ؛ فلما حذف حرف النداء زيدت الميم في آخره ، قال الفراء : للميم فيه معنى ، ومعناه : يا الله ، أعنا بالمغفرة أي : اقصدنا . * ( مالك الملك ) تقديره يا مالك الملك ، ومعناه : مالك العباد ؛ وما ملكوه ، وقيل : أراد بالملك : النبوة ، وقيل : ملك السماوات والأرض . * ( تؤتي الملك من تشاء ) أي : من تشاء أن تؤتيه من المسلمين . * ( وتنزع الملك ممن تشاء ) أي : ممن تشاء أن تنزعه ، وهم فارس والروم . * ( وتعز من تشاء وتذل من تشاء ) فيه ثلاثة أقوال :
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 306